Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
فجعل الفاطر الحكيم والمالك الكريم هذه اللذات الجزئيةَ معاشاتٍ لخدماتها.. وفهرستة لكيفيات وظائفها.. وزنبركا لحركاتها.
فيا أيها الإنسان الحامل للأمانة الكبرى! كيف لا تطيع قانونا أحاط بكل شيء من العرش إلى الفرش! وكيف تتجاسر على العصيان في مقابلة دستور مسخِّر الشمس والقمر، ومستخدم النجم والذرّ.
اعلم أن الفرق بين طريق التوحيد وطريق الإلحاد، كالفرق بين الجنة والجحيم، والواجب والمحال. فإن شئت فانظر إلى الموازنة بين الطريقين:
أما التوحيد، فيُسند الكثيرَ الغير المحدود إلى الواحد، فيتخففُ الكلفةُ والمَصرَف بدرجةٍ تتساوى الشموسُ والذرات والقليل والكثير الغير المتناهي بالنسبة إلى قدرته.
وكذا يُظهر التوحيدُ في كل شيء غاياتٍ كثيرةً مهمة من جهة نظره إلى صانعه. ومن تلك الغايات إظهارُ الشيء لأسماء خالقه، كأن الشيء كلمةٌ واحدة جامعة لرموز الأسماء، فتدل عليها.
وأما الغايةُ المشهورة بين أهل الغفلة التي هي جهة استفادتنا منه من الأكل وغيره، فأقلُّ وأحصر، وأذلّ وأصغرُ من أن تكون غايةً تامة لخلقة الشيء، بل هي وسيلةُ إحدى غاياته.
وأما الإلحاد، فيُسنِد الواحدَ إلى الكثير الغير المحدود، أي يُسند كلَّ شيء إلى العناصر والطبائع العاجزة الجامدة، وإلى القوى والنواميس الصمّ العمي. فتتضاعف الكلفة بدرجة تساوي كلفةُ الفرد كلفةَ عام النوع، بل تساوي كلفةُ شيء واحد كلفةَ كل الأشياء.
وكذا لا يرى الإلحادُ من غايات الشيء إلّا ما يعود إلى الإنسان في حظ نفسه الحيوانية أو إلى نفس الشيء في حفظ حياته الدنيوية.
فمَثَل الموحّد والملحد، كمثل رجلَين رأيا نواةَ تمر، وأرادا تعريفها:
أما أحدهما، فقال: هي فهرستة واحدة مما لا يحدّ من الفهرستات المسماة بالنواتات، ومن بعض غايات هذه النواة، أنها تعرفةٌ معنويةٌ لشجرة.. وتعريفٌ لتاريخ حياتها.. وخريطةُ كينونتها بقابلياتها لأن تكون ماكينة تنسج نخلة كأصلها.
فيا أيها الإنسان الحامل للأمانة الكبرى! كيف لا تطيع قانونا أحاط بكل شيء من العرش إلى الفرش! وكيف تتجاسر على العصيان في مقابلة دستور مسخِّر الشمس والقمر، ومستخدم النجم والذرّ.
اعلم أن الفرق بين طريق التوحيد وطريق الإلحاد، كالفرق بين الجنة والجحيم، والواجب والمحال. فإن شئت فانظر إلى الموازنة بين الطريقين:
أما التوحيد، فيُسند الكثيرَ الغير المحدود إلى الواحد، فيتخففُ الكلفةُ والمَصرَف بدرجةٍ تتساوى الشموسُ والذرات والقليل والكثير الغير المتناهي بالنسبة إلى قدرته.
وكذا يُظهر التوحيدُ في كل شيء غاياتٍ كثيرةً مهمة من جهة نظره إلى صانعه. ومن تلك الغايات إظهارُ الشيء لأسماء خالقه، كأن الشيء كلمةٌ واحدة جامعة لرموز الأسماء، فتدل عليها.
وأما الغايةُ المشهورة بين أهل الغفلة التي هي جهة استفادتنا منه من الأكل وغيره، فأقلُّ وأحصر، وأذلّ وأصغرُ من أن تكون غايةً تامة لخلقة الشيء، بل هي وسيلةُ إحدى غاياته.
وأما الإلحاد، فيُسنِد الواحدَ إلى الكثير الغير المحدود، أي يُسند كلَّ شيء إلى العناصر والطبائع العاجزة الجامدة، وإلى القوى والنواميس الصمّ العمي. فتتضاعف الكلفة بدرجة تساوي كلفةُ الفرد كلفةَ عام النوع، بل تساوي كلفةُ شيء واحد كلفةَ كل الأشياء.
وكذا لا يرى الإلحادُ من غايات الشيء إلّا ما يعود إلى الإنسان في حظ نفسه الحيوانية أو إلى نفس الشيء في حفظ حياته الدنيوية.
فمَثَل الموحّد والملحد، كمثل رجلَين رأيا نواةَ تمر، وأرادا تعريفها:
أما أحدهما، فقال: هي فهرستة واحدة مما لا يحدّ من الفهرستات المسماة بالنواتات، ومن بعض غايات هذه النواة، أنها تعرفةٌ معنويةٌ لشجرة.. وتعريفٌ لتاريخ حياتها.. وخريطةُ كينونتها بقابلياتها لأن تكون ماكينة تنسج نخلة كأصلها.
Kitap Ekle