Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
[ ٥٣ ]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وبه نستعين..
بسم الله ..
اعلم (39) أن كل شيء يقول: بسم الله . إما بلسان قاله أو حاله أو استعداده؛ إذ ترى: أنه ما من شيء من الأشياء، -من الذرات إلى الشموس- إلّا وهو مع عَجزه في ذاته قد تحمّل وظيفةً عجيبة لا تكفي قوّتُه لعُشر معشار عَشِير تلك الوظيفة. فبالبداهة يُعلم أنه إنما تحمّلها بحولِ قويٍّ عزيز، وإنما يباشرها باسم قدير حكيم.
وكذا هو مع جهله قد حمل على ظهره ورأسه غاياتٍ موزونةً وثمرات منظومة، فيها نفع العموم، مع أنه لا يعود منها إلى نفسه عُشر معشار عشيرها، فبالبداهة يُعلم أن ذلك الشيء؛ إنما حُمّل تلك الغايات الحكيمة باسم عظيم حكيم، ويوصلها إلى ذوي الحياة باسم رحمن رحيم وبحساب عليم كريم.
فإن شئت فانظر إلى النواتات والبذور وما تحمّلت من الأشجار والسنابل، وإلى الأشجار وثمراتها، وإلى الحيوانات والحوينات ووظائفها العجيبة. فمَن له أدنى شعور كما يفهم أن نفرا منفردا إذا ساق جميع أهل بلد إلى محل بعيد بغير رضاهم ثم قسّمهم إلى وظائف وخدمات مختلفة، أنه ما يفعل إلّا بقوة سلطانه، وما يعمل إلّا باسمه، وما يستخدمهم إلّا بحسابه، كذلك لابد أن يَفهم أن هذه الموجودات العاجزات الجاهلات، ما تحمِل هذه الوظيفات العظيمات المنتظمات، إلّا باسم قدير عليم، وبحسابِ عزيز حكيم، وإنما تُهدي إلينا هذه الثمراتِ باسم رحمن رحيم، وليس من وظائفها وغاياتها إلّا ما أعطته الرحمةُ العامة لكل فرد من اللذة الخصوصية في خدمته الخاصة، كلذّة الترحم في شفقة الوالدات، وكحلاوة الفعالية في استعداد النحل بامتثال الوحي، وكذوق التلقيح في الفحول، وكالتلذذ في التغذي، وكالاستراحة والتنفس في الخروج من القوة إلى الفعل في نمو الأشياء، فإن ما بالقوة كالمحبوس المقيّد، وما خرج إلى الفعل كالمتنفِّس المطلق... وهكذا فقس.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وبه نستعين..
بسم الله ..
اعلم (39) أن كل شيء يقول: بسم الله . إما بلسان قاله أو حاله أو استعداده؛ إذ ترى: أنه ما من شيء من الأشياء، -من الذرات إلى الشموس- إلّا وهو مع عَجزه في ذاته قد تحمّل وظيفةً عجيبة لا تكفي قوّتُه لعُشر معشار عَشِير تلك الوظيفة. فبالبداهة يُعلم أنه إنما تحمّلها بحولِ قويٍّ عزيز، وإنما يباشرها باسم قدير حكيم.
وكذا هو مع جهله قد حمل على ظهره ورأسه غاياتٍ موزونةً وثمرات منظومة، فيها نفع العموم، مع أنه لا يعود منها إلى نفسه عُشر معشار عشيرها، فبالبداهة يُعلم أن ذلك الشيء؛ إنما حُمّل تلك الغايات الحكيمة باسم عظيم حكيم، ويوصلها إلى ذوي الحياة باسم رحمن رحيم وبحساب عليم كريم.
فإن شئت فانظر إلى النواتات والبذور وما تحمّلت من الأشجار والسنابل، وإلى الأشجار وثمراتها، وإلى الحيوانات والحوينات ووظائفها العجيبة. فمَن له أدنى شعور كما يفهم أن نفرا منفردا إذا ساق جميع أهل بلد إلى محل بعيد بغير رضاهم ثم قسّمهم إلى وظائف وخدمات مختلفة، أنه ما يفعل إلّا بقوة سلطانه، وما يعمل إلّا باسمه، وما يستخدمهم إلّا بحسابه، كذلك لابد أن يَفهم أن هذه الموجودات العاجزات الجاهلات، ما تحمِل هذه الوظيفات العظيمات المنتظمات، إلّا باسم قدير عليم، وبحسابِ عزيز حكيم، وإنما تُهدي إلينا هذه الثمراتِ باسم رحمن رحيم، وليس من وظائفها وغاياتها إلّا ما أعطته الرحمةُ العامة لكل فرد من اللذة الخصوصية في خدمته الخاصة، كلذّة الترحم في شفقة الوالدات، وكحلاوة الفعالية في استعداد النحل بامتثال الوحي، وكذوق التلقيح في الفحول، وكالتلذذ في التغذي، وكالاستراحة والتنفس في الخروج من القوة إلى الفعل في نمو الأشياء، فإن ما بالقوة كالمحبوس المقيّد، وما خرج إلى الفعل كالمتنفِّس المطلق... وهكذا فقس.
Kitap Ekle