Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
وأما الآخر، فقال: لا، بل هذه الشجرة بجميع أجزائها وأوراقها اجتمعت عند هذه النواة، فأوجدَتها، وجمعت جهازاتِ نخلة باسقة فجهّزتها، لكن بلا فائدة. فلا غاية لهذه الشجرة إلّا هذه النواة، ولا غاية لهذه النواة إلّا أكل الإبل بعد السحق والدّق.
فيا مَن له أدنى شعور -ولو كشعرة- هل يمكن مع مشاهدة هذه السهولة المطلقة في الجود المطلق في رخيصية مطلقة، ومع شهود هذه الحكمة العامة في الانتظام المطلق، أن يَستند خلقُ الشيء كهذه الرمانة مثلا إلى أسباب جامدة، لكن تُجلَب جهازاتُ أكثرِ الأشياء لتصنيع ذلك الشيء الواحد الذي هو مثالٌ مصغّر لكل تلك الأشياء.. وأن لا تكون لهذه الرمانة غاية إلّا أكلُها في دقيقة للذةٍ حيوانية.
نعم، كيف تساعد هذه الحكمة التي وَظّفت رأس الإنسان في حواسه بوظائف عديدة، لو خصصت لكل وظيفة منها في رأس الإنسان مقدارُ خردلة لصار رأس الإنسان كجبل الطور.
انظر إلى لسانك ووظائفه، ومن بعض وظائفه وزنُه لجميع مدخّرات خزائن الرحمة..
بل وكيف توافق تلك الحكمةُ لأن لا تكون لمثل هذه الرمانة الخارقة الصنعةِ غايةٌ إلّا أكلُك في آن في غفلة. فمحالٌ ظاهر أن يثمر رأسُك جبلا من الأثمار، وأن لا يثمر مثلُ الجبل إلاّ ثمرةً كرأسك. إذ يلزم حينئذٍ جمعُ نهاية الحكمة مع نهاية العبثية، وهو من أمحل المحال وأبطل الباطل، بل تلك الرمانة -كأمثالِها- تضمنت قصيدةً في بيان الأسماء الحسنى، فأفادت معانيها، فوفّت فتوفّت فدفنت من فيك فيك.
سبحان من تحيّرت العقولُ في صنعته.
[١٠] هذه نَورةٌ من شجرة آيةِ ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ ﴾ (الإسراء:٤٤) رأيتُها وقتَ انكشاف الأزهار من الأشجار في زمن الربيع فهيّجتْ جذبتي، فتفكرتُ في تسبيحاتها، فتكلمتُ أنا لي لا لغيري بهذه التسبيحات الفكرية، فظهرتْ هكذا في بعضها رقصُ الجذبة بنوعِ وزنٍ يشبه الشعر وليس بشعر بل قافيةُ ذكرٍ في جذبة فكر.
فيا مَن له أدنى شعور -ولو كشعرة- هل يمكن مع مشاهدة هذه السهولة المطلقة في الجود المطلق في رخيصية مطلقة، ومع شهود هذه الحكمة العامة في الانتظام المطلق، أن يَستند خلقُ الشيء كهذه الرمانة مثلا إلى أسباب جامدة، لكن تُجلَب جهازاتُ أكثرِ الأشياء لتصنيع ذلك الشيء الواحد الذي هو مثالٌ مصغّر لكل تلك الأشياء.. وأن لا تكون لهذه الرمانة غاية إلّا أكلُها في دقيقة للذةٍ حيوانية.
نعم، كيف تساعد هذه الحكمة التي وَظّفت رأس الإنسان في حواسه بوظائف عديدة، لو خصصت لكل وظيفة منها في رأس الإنسان مقدارُ خردلة لصار رأس الإنسان كجبل الطور.
انظر إلى لسانك ووظائفه، ومن بعض وظائفه وزنُه لجميع مدخّرات خزائن الرحمة..
بل وكيف توافق تلك الحكمةُ لأن لا تكون لمثل هذه الرمانة الخارقة الصنعةِ غايةٌ إلّا أكلُك في آن في غفلة. فمحالٌ ظاهر أن يثمر رأسُك جبلا من الأثمار، وأن لا يثمر مثلُ الجبل إلاّ ثمرةً كرأسك. إذ يلزم حينئذٍ جمعُ نهاية الحكمة مع نهاية العبثية، وهو من أمحل المحال وأبطل الباطل، بل تلك الرمانة -كأمثالِها- تضمنت قصيدةً في بيان الأسماء الحسنى، فأفادت معانيها، فوفّت فتوفّت فدفنت من فيك فيك.
سبحان من تحيّرت العقولُ في صنعته.
[١٠] هذه نَورةٌ من شجرة آيةِ ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ ﴾ (الإسراء:٤٤) رأيتُها وقتَ انكشاف الأزهار من الأشجار في زمن الربيع فهيّجتْ جذبتي، فتفكرتُ في تسبيحاتها، فتكلمتُ أنا لي لا لغيري بهذه التسبيحات الفكرية، فظهرتْ هكذا في بعضها رقصُ الجذبة بنوعِ وزنٍ يشبه الشعر وليس بشعر بل قافيةُ ذكرٍ في جذبة فكر.
Kitap Ekle