Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
والأولياء والأتقياء. وكم من أحدٍ لاسيما إذا كانت «أُمّا» تفدي نفسَها وتزيل راحتَها لعلاقةٍ واحدة، ولمحبوب واحدٍ مما لا يُحد من أَوِدَّائها.. فالغافل الحاكمُ على نفسه وعلى أودّائه حالةُ الغفلةِ باليُتم وعدم التعهد مُبتلىً بحملِ آلامٍ لا تعد منهم، مع آلام نفسه وإن لم تشعر نفسُه السكرانةُ بعذابِ قلبه وروحه! فلو ظفر هذا الغافلُ بجنةٍ -مثلا- صار مِثل الذُبيبةِ المتلمعة في الليل لها لمعةُ نورٍ لكن استولت الظلماتُ الموحشة على جميع مناظرها ومحبوباتها ومأنوساتها، مع أن نورها الذاتي قد يضرّها باراءتها لرقيبها. وأما إذا طرد الغفلةَ وردّ المُلك إلى مالكه الحقيقي ينفتح لقلبه منفذٌ إلى أشعّات شمسٍ سرمد، خطُّ استوائها الأزلُ والأبد، ورأى أن كلَّ هذه المحبّات المنتشرةِ على هذه المحبوبات الكثيرة كانت لهذا الواحد الذي يكفي عن الكلِّ ويُنسيك الكلَّ، ولا يكفي عنه الكلُّ، بل ولا عن تجلٍّ من تجليات حبّه. فلو دخل هذا المؤمن الموقن جهنّما -مثلا- أمكنَ له بإذن الله الظفرُ بجنّة روحانية بالتلذذ بالعلم بأن كل أودّائه مصونون من الفراق الأبدي، ومنعَّمون بالسعادة السرمدية.
فيا أيها السعيدُ الغافل؛ اترك نفسَك ووهمَ مالكيتك؛ تظفر بسلامة جميع محبوباتك وسعاداتهم؛ بتسليمهم لمالكهم الكريم الرحيم.
اعلم (16) أن كل شيء بخلقِه سبحانه، إلّا أن الشرور والقبائحَ والقصور والمساوي إنّما تترتّب على لوازمات ماهيّات الممكنات وقابلياتها، فيُجيب الخالقُ الجواد المطلق بالإيجاد، كلَّ ما تسألُه الممكناتُ بألسنةِ استعداداتها.. فالحُسن راجعٌ إليه بالوجهين: أي بالخلق والاقتضاء. وأما القبحُ والقصور، فبالخلق راجعٌ إليه، دون المقاضاة والسؤال. فله الحمدُ دائما؛ إذ السؤال في الحُسن والخيرُ كالجواب منه ومن أسمائه. وله التسبيح دائما؛ إذ سؤالُ الشر والقبح من الممكنات، والجواب المتضمن لمحاسن كثيرة مترتبةٌ على وجود القبح منه سبحانه ﴿ مَٓا اَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَمَٓا اَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ (النساء:٧٩).
اعلم أن أنواع المصنوعات في العالم لاسيّما أنواع النباتات والحيوانات في سطح الأرض كاللفائف المبسوطة المفروشة على وجه الأرض بعضٌ على بعضٍ، وكالأقمصة المنمنمة المتراكبة المتداخلة، لبستْها الأرضُ أو العالمُ. لكن بعضها أرقّ، وبعضها أقصر، وبعضها منفصل الأنساج، وبعضها يتمزّق خريفا ويتجدّد ربيعا، وفيها كلها نسجٌ موزون بانسجام منظوم.
فيا أيها السعيدُ الغافل؛ اترك نفسَك ووهمَ مالكيتك؛ تظفر بسلامة جميع محبوباتك وسعاداتهم؛ بتسليمهم لمالكهم الكريم الرحيم.
اعلم (16) أن كل شيء بخلقِه سبحانه، إلّا أن الشرور والقبائحَ والقصور والمساوي إنّما تترتّب على لوازمات ماهيّات الممكنات وقابلياتها، فيُجيب الخالقُ الجواد المطلق بالإيجاد، كلَّ ما تسألُه الممكناتُ بألسنةِ استعداداتها.. فالحُسن راجعٌ إليه بالوجهين: أي بالخلق والاقتضاء. وأما القبحُ والقصور، فبالخلق راجعٌ إليه، دون المقاضاة والسؤال. فله الحمدُ دائما؛ إذ السؤال في الحُسن والخيرُ كالجواب منه ومن أسمائه. وله التسبيح دائما؛ إذ سؤالُ الشر والقبح من الممكنات، والجواب المتضمن لمحاسن كثيرة مترتبةٌ على وجود القبح منه سبحانه ﴿ مَٓا اَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَمَٓا اَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ (النساء:٧٩).
اعلم أن أنواع المصنوعات في العالم لاسيّما أنواع النباتات والحيوانات في سطح الأرض كاللفائف المبسوطة المفروشة على وجه الأرض بعضٌ على بعضٍ، وكالأقمصة المنمنمة المتراكبة المتداخلة، لبستْها الأرضُ أو العالمُ. لكن بعضها أرقّ، وبعضها أقصر، وبعضها منفصل الأنساج، وبعضها يتمزّق خريفا ويتجدّد ربيعا، وفيها كلها نسجٌ موزون بانسجام منظوم.
Kitap Ekle