Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
فتعانقُ الأنواع وتعاونُها بشوقٍ، وترافُق الأفراد وتجاورُها بحسنِ معاشرةٍ تشهد: بأن الكلَّ نسجُ نسّاجٍ واحدٍ وخُدّام سيّد واحدٍ. ونسجُ كلِّ واحدٍ منها بنسجٍ مخصوصٍ بلا مزجٍ، وبإسداءٍ (17) ممتازٍ بلا درجٍ، وإلحامٍ (18) معيّن بلا التحام، في تلافيف تلك اللّفائف المشتبكة المختلطة بلا تشوش ولا خلطٍ ولا غلطٍ يشهد كعين اليقين: بأنها صنعةُ مَن لا نهايةَ لقدرته وحكمته.
وإن ما يشاهَد من ترتّب أمثال التزيين القصدي على جميع المتخالفات يشهد: بأن مَن زيّن قصرَ العالم بمزيّنات ألوان الأنواع؛ هو الذي خلق لوازماته وأساساته وأجزاءه. لَعَمرُك إن التزيينَ في الصنعة من أهمّ المقاصد المهمّة المعرِّفة للصانع، ومن أشفِّ مرايا التودد والتعرُّف، ومن ألطف عنوانات التحبّب.
فإن شئت فانظر مما لا يتناهى من الأمثلة إلى هذه الواحدة وهي: الزّهرةُ الصّفراءُ الشمسية المتبرقعةُ ليلا والمتبرّجة نهارا، الشابةُ من أول الربيع إلى آخر الخريف. صيّرها صانعُها مسكنا لطيفا نظيفا لبعض الحوينات اللطيفة تجول مسبّحاتٍ -جماعةٌ منها في واحدةٍ منها- كأنّها حديقةٌ لها أو قصر أو قرية.
فسبحان مَن ظهر في كل شيء لُطفُه.. ويعرِّف الخلائقَ قدرتَه، ويتعرّف متودّدا إلى عباده بتزيينات مصنوعاته، جلّ جلالُه ولا إله إلّا هو.
[٩] ﴿ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ ﴾ (الأنعام:٧٣).. ﴿ لَا يُسَْٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ ﴾ (الأنبياء:٢٣).
اعلم (19) أنه لا يُسأل عما يفعلُ. فلا حقّ لشيء ولا لعلمٍ ولحكمةٍ أن يَسأل عنه؛ إذ يتصرف في مُلكه كيف يشاء وهو عليم حكيم، يعلم ما لا نعلم. فعدمُ علمِنا بحكمةِ شيء لا يدلّ على عدمها؛ إذ شهود الحكمة في الأكثر المطلق شاهدٌ على وجود حكمة مستورة عنا هنا أيضا.
مثلا: نتألّم من موت ذوي الحياة، ولا نرى حُسنا في قِصَر عُمر بعض الحيوانات اللطيفة، ولا نفهم وجه الرحمة في انقراض بعض المصنوعات الحيويّة الطالبة للحياة في أمثال
وإن ما يشاهَد من ترتّب أمثال التزيين القصدي على جميع المتخالفات يشهد: بأن مَن زيّن قصرَ العالم بمزيّنات ألوان الأنواع؛ هو الذي خلق لوازماته وأساساته وأجزاءه. لَعَمرُك إن التزيينَ في الصنعة من أهمّ المقاصد المهمّة المعرِّفة للصانع، ومن أشفِّ مرايا التودد والتعرُّف، ومن ألطف عنوانات التحبّب.
فإن شئت فانظر مما لا يتناهى من الأمثلة إلى هذه الواحدة وهي: الزّهرةُ الصّفراءُ الشمسية المتبرقعةُ ليلا والمتبرّجة نهارا، الشابةُ من أول الربيع إلى آخر الخريف. صيّرها صانعُها مسكنا لطيفا نظيفا لبعض الحوينات اللطيفة تجول مسبّحاتٍ -جماعةٌ منها في واحدةٍ منها- كأنّها حديقةٌ لها أو قصر أو قرية.
فسبحان مَن ظهر في كل شيء لُطفُه.. ويعرِّف الخلائقَ قدرتَه، ويتعرّف متودّدا إلى عباده بتزيينات مصنوعاته، جلّ جلالُه ولا إله إلّا هو.
[٩] ﴿ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ ﴾ (الأنعام:٧٣).. ﴿ لَا يُسَْٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ ﴾ (الأنبياء:٢٣).
اعلم (19) أنه لا يُسأل عما يفعلُ. فلا حقّ لشيء ولا لعلمٍ ولحكمةٍ أن يَسأل عنه؛ إذ يتصرف في مُلكه كيف يشاء وهو عليم حكيم، يعلم ما لا نعلم. فعدمُ علمِنا بحكمةِ شيء لا يدلّ على عدمها؛ إذ شهود الحكمة في الأكثر المطلق شاهدٌ على وجود حكمة مستورة عنا هنا أيضا.
مثلا: نتألّم من موت ذوي الحياة، ولا نرى حُسنا في قِصَر عُمر بعض الحيوانات اللطيفة، ولا نفهم وجه الرحمة في انقراض بعض المصنوعات الحيويّة الطالبة للحياة في أمثال
Kitap Ekle