Asarı Bediyye - Fihrist
- صيقل الإسلام
- هذه المجموعة
- محاكمات عقلية
- المقالة الأولى
- مسائل
- المقالة الثانية
- المقالة الثالثة
- عنصر العقيدة
- مقدمة المقصد الأول
- المقصد الأول
- دلالة الذرات على واجب الوجود
- لِمَ لا يراه كل فرد بعقله؟
- أصول العروج إلى معرفة الله
- دليل العناية في القرآن
- دليل الاختراع في القرآن
- ما الطبيعة؟
- ظهور الوجود من العدم الصرف
- توهم العلاقة بين وحدة الوجود والماديين
- بيان دلائل التوحيد إجمالاً
- مقدمة المقصد الثاني
- تمييز الإنسان عن الحيوان
- براهين نبوة محمد ﷺ
- مقدمة
- المقصد الثالث
- الحشر الجسماني
- قزل ايجاز
- مقدمة الملا عبد المجيد النورسي
- فصل في جواز الاشتغال به
- فصل في أنواع العلم الحادث
- أنواع الدلالات الوضعية
- فصل في مباحث الألفاظ
- فصل في نسبة بين الألفاظ والمعاني
- فصل في بيان الكل والكلية والجزء والجزئية
- فصل في المعرفات
- فصل في القضايا وأحكامها
- مقدمة في المحرّفات
- فصل في التناقض
- اعتذار
- تعليقات
- مقدمة
- سلسلة المنطق
- فصل في الكليّ والجزئي
- فصل في الذاتي والعرضي
- باب الحد
- باب القضايا... القضية
- فصل الحملية مطلقاً
- فصل
- فصل في العدول والتحصيل
- "فصل" الحملية مطلقاً
- فصل الشرطية
- خاتمة الخاتمة
- فصل في العكس
- فصل في عكس النقيض
- خاتمة
- الباب الرابع
- السانحات
- افادة مرام
- حكمة الاطلاق في القرآن الكريم
- العاقبة دليل العقاب
- الإيجابي والسلبي في الشعور القومي
- أهمية الرزق كأهمية الحياة
- حقيقة قوله تعالى ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا﴾
- القدرة الإلهية في البعث
- عدم اتخاذ الوسائط أرباباً
- أعدل دستور في السياسة الشخصية والجماعية والقومية
- هيمنة القرآن الكريم
- دعوة إلى إنشاء مجلس شورى للاجتهاد
- حوار في رؤيا
- ذيل الرؤيا
- ذيل الذيل
- المناظرات
- مقدمة المترجم
- رأي المؤلف في مؤلفاته القديمة
- ديباجة الرسالة
- حول المدرسة الزهراء
- ما الذي ألقانا في غياهب الضياع؟
- المحكمة العسكرية العرفية
- الخطبة الشامية
- نبذة عن بعض الأعلام
Asarı Bediyye - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Asarı Bediyye - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat göster/gizle
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
الضرورية، إذ بينما كان الإنسان محتاجاً إلى أربعة أشياء في حياة البداوة والبساطة إذا به في هذه المدنية يحتاج إلى مئة حاجة، وهكذا أردَته المدنية فقيراً مدقعاً.
ثم، لأن السعي والعمل لا يكفيان لمواجهة المصاريف المتزايدة، انساق الإنسان إلى مزاولة الخداع والحيلة وأكلِ الحرام... وهكذا فسد أساس الأخلاق.
وبينما تعطي هذه المدنية الجماعةَ والنوعَ ثروةً وغنى وبهرجة إذا بها تجعل الفرد فقيراً محتاجاً، فاسد الأخلاق.
ولقد قاءت هذه المدنية وحشيةً فاقت جميع القرون السابقة.
وإنه لجدير بالتأمل، استنكافُ العالم الإسلامي من هذه المدنية، وعدمُ تلهفه لها، وتحرجه من قبولها، لأن الهداية الإلهية التي هي الشريعة تعطي خاصية الاستقلال والاستغناء عن الآخرين، ولا يمكن أن تطعَّم هذه الشريعة بالدهاء الروماني ولا أن تمتزج معها ولا يمكن أن تبلعها أو أن تتبعها.
إن دهاء الرومان واليونان -أي حضارتيهما- وهما التوأمان الناشئان من أصل واحد، قد حافظا على استقلالهما وخواصهما رغم مرور العصور وتبدل الأحوال ورغم المحاولات الجادة لمزجهما بالنصرانية أو إدماجها بهما، فلقد ظل كلٌ منهما كالماء والدهن لا يقبلان الامتزاج، بل إنهما يعيشان الآن بروحهما بأنماط متنوعة وأشكال مختلفة.
فلئن كان التوأمان -مع وجود عوامل المزج والدمج والأسباب الداعية له- لم يمتزجا طوال تلك الفترة، فكيف يمتزج نور الهداية الذي هو روح الشريعة مع ظلماتِ تلك المدنية التي أساسها دهاء روما! لا يمكن بحال من الأحوال أن يمتزجا أو يهضما معاً.
قالوا: فما هي المدنية التي في الشريعة؟
قلت: أما المدنية التي تأمرنا بها الشريعة الغراء وتتضمنها، فهي التي ستنكشف بانقشاع هذه المدنية الحاضرة، وتضع أسساً إيجابية بَناءة مكانَ تلك الأسس النخرة الفاسدة السلبية.
نعم، إن نقطة استنادها هي الحق بدلاً من القوة. والحق من شأنه العدالة والتوازن. وهدفها: الفضيلة بدلاً من المنفعة، والفضيلة من شأنها المحبة والتجاذب.
ثم، لأن السعي والعمل لا يكفيان لمواجهة المصاريف المتزايدة، انساق الإنسان إلى مزاولة الخداع والحيلة وأكلِ الحرام... وهكذا فسد أساس الأخلاق.
وبينما تعطي هذه المدنية الجماعةَ والنوعَ ثروةً وغنى وبهرجة إذا بها تجعل الفرد فقيراً محتاجاً، فاسد الأخلاق.
ولقد قاءت هذه المدنية وحشيةً فاقت جميع القرون السابقة.
وإنه لجدير بالتأمل، استنكافُ العالم الإسلامي من هذه المدنية، وعدمُ تلهفه لها، وتحرجه من قبولها، لأن الهداية الإلهية التي هي الشريعة تعطي خاصية الاستقلال والاستغناء عن الآخرين، ولا يمكن أن تطعَّم هذه الشريعة بالدهاء الروماني ولا أن تمتزج معها ولا يمكن أن تبلعها أو أن تتبعها.
إن دهاء الرومان واليونان -أي حضارتيهما- وهما التوأمان الناشئان من أصل واحد، قد حافظا على استقلالهما وخواصهما رغم مرور العصور وتبدل الأحوال ورغم المحاولات الجادة لمزجهما بالنصرانية أو إدماجها بهما، فلقد ظل كلٌ منهما كالماء والدهن لا يقبلان الامتزاج، بل إنهما يعيشان الآن بروحهما بأنماط متنوعة وأشكال مختلفة.
فلئن كان التوأمان -مع وجود عوامل المزج والدمج والأسباب الداعية له- لم يمتزجا طوال تلك الفترة، فكيف يمتزج نور الهداية الذي هو روح الشريعة مع ظلماتِ تلك المدنية التي أساسها دهاء روما! لا يمكن بحال من الأحوال أن يمتزجا أو يهضما معاً.
قالوا: فما هي المدنية التي في الشريعة؟
قلت: أما المدنية التي تأمرنا بها الشريعة الغراء وتتضمنها، فهي التي ستنكشف بانقشاع هذه المدنية الحاضرة، وتضع أسساً إيجابية بَناءة مكانَ تلك الأسس النخرة الفاسدة السلبية.
نعم، إن نقطة استنادها هي الحق بدلاً من القوة. والحق من شأنه العدالة والتوازن. وهدفها: الفضيلة بدلاً من المنفعة، والفضيلة من شأنها المحبة والتجاذب.
Kitap Ekle
Risale-i Nur Kütüphanesi