Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
الشتاء.. والحال أن هذا التألمَ والاعتراضَ المعنويَّ إنّما ينشأ من جهلنا بحقيقة الحال، إذ ما من ذي حياة إلّا وهو كَنَفرٍ موظفٍ وعبدٍ مأمورٍ بإيفاء وظائفِ تكاليفِ الحياة، الكاتبة تلك الوظائف تسبيحاتٍ وتحميداتٍ بحساب خالق الموت والحياة وباسمه. وحقوقُ الحياة وغاياتها عائدة إليه سبحانه، يكفي لشهوده آنٌ، بل تكفي النيّةُ الحالية بالقوة، كما في نيّة النواتات والبذور. فما الموتُ إلّا ترخيصٌ وتحرير وإذنٌ وترويجٌ ودعوةُ حضور، كما قال: ﴿ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ (الأنعام:٣٨) على أن من كمال رحمته أن لا يُبقِي ذوي الحياة في أرذل العمر، وأن لا يديمهم في شدائد العمر في الشرائط المزعجة، كترخيصِ عشاق الأزاهير وسفرائها، والمتلذذين بالخضراوات وأُمرائها من الوظيفة التي صارت كُلفةً بعد ما كانت لذةً، فاستعملَهم صانعُهم، واستخدمَهم سيّدُهم، في مدة شوقهم مع موافقة شرائط الحياة وسهولةِ حملِ تكاليفِ الحياة. فإذ تعبّس في وجوههم شرائطُ الحياة بأمثال الشيب والشتاء واستيلاءِ سلطنتِها بتحولات الشؤون وانطفاء شوقهم، أمدَّهُم رحمةُ الرحمن بالإذن والترخيص. إلى أن يُرسل أمثالَهم فينسجون على منوالهم فيسبّحون مولاهم.. يبتدئون في أعمالهم من حيث انتهت أعمالُ أسلافهم.
فيا أيّها الغافل المتفرعنُ الزاعم أنّك مالكٌ نفسَك وحياتَك، والمتوهمُ أن سعادتك في بقاء حياتك بالراحة! أخطأتَ وخَلَطتَ وغلِطتَ وعصيتَ وَقِسْتَ الحيوانَ الممنون (20) المأمور والمتمثلَ المسرور على نفسك الناسيةِ لمالكها، فتراءت لكَ وَلْوَلَةُ جلوات الرحمة العامة في الشؤون «وا ويلاه» نعيات المأتم العمومي، فلا تتألم لهم حتى يكون «التألم» شفقةً ممدوحة، بل «تألم» لنفسك المفروضة في موقعهم، الفانيةِ بطريق القياس فيهم.
وأما تسليط (21) بعض الحيوانات على بعضٍ؛ فلحمل الضّعفاء على الحزم والتيقظ والجوالية والخفّة واستعمال جهازاتها اللطيفة وإخراج استعداداتها من القوة إلى الفعل وغير ذلك.. فوازِن بين الأهلية والوحشية كَيْ ترى هذه الحكمة ظاهرةً باهرةً.
اعلم (22) أن سرّ تَخالُف أحكام الأولياء في مشهوداتهم مع الاتفاق في الأصول.. وأن سرّ إجمال الأنبياء السالفين وإبهام الأولياء العارفين في غير التوحيد من سائر أركان الإيمان
فيا أيّها الغافل المتفرعنُ الزاعم أنّك مالكٌ نفسَك وحياتَك، والمتوهمُ أن سعادتك في بقاء حياتك بالراحة! أخطأتَ وخَلَطتَ وغلِطتَ وعصيتَ وَقِسْتَ الحيوانَ الممنون (20) المأمور والمتمثلَ المسرور على نفسك الناسيةِ لمالكها، فتراءت لكَ وَلْوَلَةُ جلوات الرحمة العامة في الشؤون «وا ويلاه» نعيات المأتم العمومي، فلا تتألم لهم حتى يكون «التألم» شفقةً ممدوحة، بل «تألم» لنفسك المفروضة في موقعهم، الفانيةِ بطريق القياس فيهم.
وأما تسليط (21) بعض الحيوانات على بعضٍ؛ فلحمل الضّعفاء على الحزم والتيقظ والجوالية والخفّة واستعمال جهازاتها اللطيفة وإخراج استعداداتها من القوة إلى الفعل وغير ذلك.. فوازِن بين الأهلية والوحشية كَيْ ترى هذه الحكمة ظاهرةً باهرةً.
اعلم (22) أن سرّ تَخالُف أحكام الأولياء في مشهوداتهم مع الاتفاق في الأصول.. وأن سرّ إجمال الأنبياء السالفين وإبهام الأولياء العارفين في غير التوحيد من سائر أركان الإيمان
Kitap Ekle