إيضاح

إذا ما دخلتُ بستانا فلا أجني إلّا الأجوَدَ من الثمرات، حتى إذا ما تعبتُ في قطفها أجد المتعة واللذة. ولو وقع نظري على الفاسدة منها، أصرفه عنها، آخذا بالقاعدة: «خذ ما صفا دع ما كدر»... هكذا أنا، فأرجو أن يكون قرّائي أيضا مثلي.

يقال: إنَّ كلامَك لا يُفهم بوضوح.

- نعم، ما حيلتي.. هكذا ترد السانحاتُ إلى القلب.. فبينما أجدني كأنني أتكلم فوق منارة عالية، إذا بي -في أحيان أخرى- أُنادي من قعر بئر عميقة.

فيا قارئي العزيز! أرجو أن تلاحظ في هذه الرسالة:

أنَّ المتكلم: هو قلبي العاجز.

أما المخاطَب: فهو نفسي العاصية.

بينما المستمع: هو ذلك الياباني (2) الذي يتحرى الحقيقة.

وسنشير في هذه الرسالة إلى ما نقصده بالذات، وهو التوحيد، في أربعة براهين عظيمة من بين براهينه التي لا تُحصر.

آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى،

والبعث بعد الموت حق، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

سعيد النورسي