أتظن -أيها الغافل- أن غايةَ عجيبِ صنعةِ الرمانة مثلا، هي أكلُك ومضغك في دقيقة بغفلة.. كلا، بل إنما هي كلمةٌ أفادت معناها للمكوِّن سبحانه، وللكون؛ فوفّتْ فتوفّتْ فدُفنتْ مِن فيكَ فيك، ويكفي من الزمان والبقاء لهذه الغاية آنٌ سيال.. فلا عبثية.
وكذا فاعلم أن من له جمال فائق، فلذتُه الحقيقية في المشاهدة لجماله شهودا بالذات، وشهودا بإراءة مصنوعاته لمخلوقاته فيشهدونها.. فيشهد أيضا في شهودهم بشهودهم. وأما لذة التفوق بملاحظة الغير فغيرُ ذاتيةٍ، بل عرضيةٌ ضعيفة، ومشوبة مخصوصة بالأمور النسبية.
وأما ذو الكمال الذاتي والجمال الحقيقي المجرد السرمدي، المحبوبُ لذاته لذاته، الذي له المثل الأعلى، فقد أخبرنا على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام «أنه خَلق الخلق ليُعرف».. (31) أي صوّر مرايا ليشاهِد فيها تجلياتِ جماله المحبوبِ لذاته بذاته.
اعلم أيها الفاني، كفاك بقاءً أنك مشهودُه في علمه ومعلومُه في شهوده بعد فنائك من بعض الوجوه. «يا هو» (32) أعطِ كل شيء لصاحبه الحقيقي وانسبه إليه. وخذه باسمه. ثم استرِح، وإلّا اضطررت إلى قبول آلهة بعدد تجليات الله كما مرَّ آنفا. بل بعدد ذرات الكائنات كما مر مرارا أيضا. وكذا بعدد أجزاء التراب.. إذ أيّ جزء من التراب تراه، يصلح لحصول ما لا يعد من المصنوعات المنتظَمة المتنوعة.
فسبحان من تنزّه عن الأشباه ذاتُه. وتقدست عن مشابهة الأمثال صفاتُه. ودلّت على وحدانيته مصنوعاتُه. وشهِدت بربوبيته آياتُه. وأحاط بكل شيء علمُه وقدرتُه.
جلّ جلالُه. ولا إله إلّا هو.
وكذا فاعلم أن من له جمال فائق، فلذتُه الحقيقية في المشاهدة لجماله شهودا بالذات، وشهودا بإراءة مصنوعاته لمخلوقاته فيشهدونها.. فيشهد أيضا في شهودهم بشهودهم. وأما لذة التفوق بملاحظة الغير فغيرُ ذاتيةٍ، بل عرضيةٌ ضعيفة، ومشوبة مخصوصة بالأمور النسبية.
وأما ذو الكمال الذاتي والجمال الحقيقي المجرد السرمدي، المحبوبُ لذاته لذاته، الذي له المثل الأعلى، فقد أخبرنا على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام «أنه خَلق الخلق ليُعرف».. (31) أي صوّر مرايا ليشاهِد فيها تجلياتِ جماله المحبوبِ لذاته بذاته.
اعلم أيها الفاني، كفاك بقاءً أنك مشهودُه في علمه ومعلومُه في شهوده بعد فنائك من بعض الوجوه. «يا هو» (32) أعطِ كل شيء لصاحبه الحقيقي وانسبه إليه. وخذه باسمه. ثم استرِح، وإلّا اضطررت إلى قبول آلهة بعدد تجليات الله كما مرَّ آنفا. بل بعدد ذرات الكائنات كما مر مرارا أيضا. وكذا بعدد أجزاء التراب.. إذ أيّ جزء من التراب تراه، يصلح لحصول ما لا يعد من المصنوعات المنتظَمة المتنوعة.
فسبحان من تنزّه عن الأشباه ذاتُه. وتقدست عن مشابهة الأمثال صفاتُه. ودلّت على وحدانيته مصنوعاتُه. وشهِدت بربوبيته آياتُه. وأحاط بكل شيء علمُه وقدرتُه.
جلّ جلالُه. ولا إله إلّا هو.
Kitap Ekle