اَللَّهُمَّ يا ربَّ محمد المختار، يا رب الجنة والنار، يا رب النبيين والأخيار، يا رب الصديقين والأبرار، يا رب الصغار والكبار، يا رب الحبوب والأثمار، يا رب الأنوار والأزهار، يا رب الأنهار والأشجار، يا رب الإعلان والإسرار، يا رب الليل والنهار! نُشهدك ونُشهد حملةَ عرشك، ونُشهد جميع ملائكتك، ونُشهد جميع مخلوقاتك، بشهاداتِ جميع أنبيائك وبشهادات جميع أوليائك، وبشهادات جميع آياتك التكوينية والكلامية، وبشهادات جميع مصنوعاتك، وبشهادات ذرات الكائنات ومركباتها، وبشهادات حبيبك عليه أفضل صلواتك، المتضمِّنة شهادتُه لجميع تلك الشهادات، وبشهادات قرآنك، بأنّا كُلَّنا نَشهد بأنك أنت الله الواجب الوجود، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الحق المبين، الحي القيوم، العليم الحكيم، القدير المريد، السميع البصير، المتكلم، لك الأسماء الحسنى. ونَشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، ونستغفرك ونتوب إليك.. وكذا نشهد بأن محمدا عبدك، ونبيك، وحبيبك، ورسولك، أرسلته رحمةً للعالمين.. فَصَلِّ وسلِّم عليه وعلى آله وأصحابه أبد الآبدين آمين آمين آمين..
في بيان جوهرة من كنوز آيةِ ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْاِنْسَ اِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الذاريات:٥٦).
اعلم (99) يا أيها السعيد الناسي لنفسك ولوظيفة حياتك! الغافِلُ عن حكمة خِلقة الإنسان، الجاهلُ بما أودع الصانعُ الحكيمُ في هذهِ المصنوعات المزيَّنة! أن مَثَل بناء هذا العالم وإدخال العالم الإنساني فيه، كمثل سلطان له خزائن فيها أصناف الجواهر، وله كنوزٌ مخفية، وله مهارةٌ في صنع الغرائب، وله معرفةٌ بعجائبِ فنونٍ لا تعد وبغرائبِ علوم لا تحد. فأراد ذلك الملك أن يُظهر على رؤوس الأشهاد حشمةَ سلطنتِهِ وشعشعةَ ثروته وخوارقَ صنعتِه وغرائبَ معرفته، أي أن يشهَد كمالَه وجمالَه وجلالَه المعنوية بالوجهين؛ بنظره، ونظر غيره.
فبنى قصرا جسيما ذا منازل وسرادقات. فزيّنها بمرصّعاتِ جواهر كنوزه، ونَقَشَها بمزينات لطائف صنعته، ونظّمها بدقائق فنون حكمته، ووسَمها بمعجزات آثار علومه، وفرش فيها سُفرةَ لذيذاتِ نعمه ونعمته. وهكذا مما يَظهر بمثله الكمالاتُ الخفية. فدعى رعيته للسير والتنزّه، وأضافهم بضيافة لا مثل لها، كأن كل لقمة منها أنموذجُ مئاتِ صنعةٍ لطيفة. ثم عيّن أستاذا لتعريف ما في ذلك القصر من رموزِ تلك النقوش وإشاراتِ تلك الصّنائع،
في بيان جوهرة من كنوز آيةِ ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْاِنْسَ اِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الذاريات:٥٦).
اعلم (99) يا أيها السعيد الناسي لنفسك ولوظيفة حياتك! الغافِلُ عن حكمة خِلقة الإنسان، الجاهلُ بما أودع الصانعُ الحكيمُ في هذهِ المصنوعات المزيَّنة! أن مَثَل بناء هذا العالم وإدخال العالم الإنساني فيه، كمثل سلطان له خزائن فيها أصناف الجواهر، وله كنوزٌ مخفية، وله مهارةٌ في صنع الغرائب، وله معرفةٌ بعجائبِ فنونٍ لا تعد وبغرائبِ علوم لا تحد. فأراد ذلك الملك أن يُظهر على رؤوس الأشهاد حشمةَ سلطنتِهِ وشعشعةَ ثروته وخوارقَ صنعتِه وغرائبَ معرفته، أي أن يشهَد كمالَه وجمالَه وجلالَه المعنوية بالوجهين؛ بنظره، ونظر غيره.
فبنى قصرا جسيما ذا منازل وسرادقات. فزيّنها بمرصّعاتِ جواهر كنوزه، ونَقَشَها بمزينات لطائف صنعته، ونظّمها بدقائق فنون حكمته، ووسَمها بمعجزات آثار علومه، وفرش فيها سُفرةَ لذيذاتِ نعمه ونعمته. وهكذا مما يَظهر بمثله الكمالاتُ الخفية. فدعى رعيته للسير والتنزّه، وأضافهم بضيافة لا مثل لها، كأن كل لقمة منها أنموذجُ مئاتِ صنعةٍ لطيفة. ثم عيّن أستاذا لتعريف ما في ذلك القصر من رموزِ تلك النقوش وإشاراتِ تلك الصّنائع،
Kitap Ekle