لوازماتها، ولسلطانه وظيفةٌ مخصوصة هي إعطاء أرزاق ذلك النفر وتعييناته ولباسه حتى دوائه.. لكن قد يَستخدم النفرَ في وسائل هذه الوظيفة، لكن بحساب الدولة.
ومن هذا السر؛ إذا قلتَ لنفر يطبخ طعامه: ما تفعل؟ يقول: أفعل سُخرةً «وعنقرةً» (88) للدولة، ولا يقول أعمل لرزقي.. لعلمه أنه ليس من وظيفته، بل على الدولة حتى أن تُدخل اللقمةَ في فمه، إن لم يقتدر بالمرض مثلا. فالنفر المشتغل بالتجارة لتَدارُك رزقه جاهلٌ شقيّ يُزيَّف (89) ويؤدّب.. والتارك للتعليم والجهاد خائن عصيّ يُضرَب ويُعنَّف.
فيا سعيد الشقي! أنت ذلك النفر، وصلاتُك هي تعليماتك. وتقواك -بترك الكبائر ومجاهدتُك مع النفس والشيطان- هي حربُك. فهذه هي غاية فطرتك لكن الله هو الموفِّق المعين. وأما رزقُك وإدامةُ حياتك وما يتعلق بك من الأموال والأولاد، فهي من وظيفة فاطرك، لكنه قد يستخدمك في وسائلِ قرعِ أبوابِ خزائنِ رحمته بالسؤال الفعلي أو الحالي أو القالي، وقد يستعملك في الذهاب في المسالك التي توصلك إلى مطابخ نعمته، فتطلب بلسان الاستعداد أو الاحتياج أو الفعل أو الحال أو القال ما عيّن وَقدّر لك.. فما أجهلَك في اتهامك -في حق رزقك- مَن رزقك أطيب الرزق، وأنت طفل صغير بلا اختيار ولا اقتدار ويرزق كل دابة لا تحمل رزقها وهو السميع العليم القدير الغني الذي جعل الأرض في الصيف مطبخةً لضيوفه يفيض فيوضه في ظروف الرياض، ويملأ أواني الأشجار بلذيذات الأطعمة.. فاعمل بحسابه وباسمه وبإذنه فيما استعملك فيه بعد إيفاء وظيفتك الأصلية.. فإذا تعارضا فعليك بوظيفتك فتوكل عليه، وقُلْ: حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكيلُ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصير.
∗ ∗ ∗
ومن هذا السر؛ إذا قلتَ لنفر يطبخ طعامه: ما تفعل؟ يقول: أفعل سُخرةً «وعنقرةً» (88) للدولة، ولا يقول أعمل لرزقي.. لعلمه أنه ليس من وظيفته، بل على الدولة حتى أن تُدخل اللقمةَ في فمه، إن لم يقتدر بالمرض مثلا. فالنفر المشتغل بالتجارة لتَدارُك رزقه جاهلٌ شقيّ يُزيَّف (89) ويؤدّب.. والتارك للتعليم والجهاد خائن عصيّ يُضرَب ويُعنَّف.
فيا سعيد الشقي! أنت ذلك النفر، وصلاتُك هي تعليماتك. وتقواك -بترك الكبائر ومجاهدتُك مع النفس والشيطان- هي حربُك. فهذه هي غاية فطرتك لكن الله هو الموفِّق المعين. وأما رزقُك وإدامةُ حياتك وما يتعلق بك من الأموال والأولاد، فهي من وظيفة فاطرك، لكنه قد يستخدمك في وسائلِ قرعِ أبوابِ خزائنِ رحمته بالسؤال الفعلي أو الحالي أو القالي، وقد يستعملك في الذهاب في المسالك التي توصلك إلى مطابخ نعمته، فتطلب بلسان الاستعداد أو الاحتياج أو الفعل أو الحال أو القال ما عيّن وَقدّر لك.. فما أجهلَك في اتهامك -في حق رزقك- مَن رزقك أطيب الرزق، وأنت طفل صغير بلا اختيار ولا اقتدار ويرزق كل دابة لا تحمل رزقها وهو السميع العليم القدير الغني الذي جعل الأرض في الصيف مطبخةً لضيوفه يفيض فيوضه في ظروف الرياض، ويملأ أواني الأشجار بلذيذات الأطعمة.. فاعمل بحسابه وباسمه وبإذنه فيما استعملك فيه بعد إيفاء وظيفتك الأصلية.. فإذا تعارضا فعليك بوظيفتك فتوكل عليه، وقُلْ: حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكيلُ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصير.
Kitap Ekle