جميعُ المحبات المنقسمةِ على جميع الموجودات مع محبتك لنفسك فتهديها إلى جناب المحبوب الحقيقي.
اعلم أن مما يحجُبك عن الله ويبقيك في الغفلة؛ انحصارَ نظرك الجزئي على الجزء والجزئي، فيجوِّز صدورَه بالتصادف عن الأسباب الواهية. وأما إذا رفع رأسه ومدّ نظره إلى الكل والكلي، لا يجوّز صدورَ أدنى شيء من أعظم الأسباب.
مثلا: يمكنك أن تسند رزقَك الجزئي إلى بعض الأسباب، ثم إذا نظرتَ إلى خلو الأرض وفقرها في الشتاء، ثم امتلائها متبرّجةً متزينة بالأرزاق التي طبختها القدرةُ في مراجل الأشجار وجفان الجنان، تيقنتَ أنه لا يمكن أن يكون رازقك إلّا من يرزق كل حي بإحياء الأرض بعد موتها.
ومثلا: يمكنك أن تسندَ ضياءك الجزئي المادي، ونورَك المخصوص المعنوي إلى بعض الأسباب الظاهرية فتقول: ﴿ اِنَّمَٓا اُو۫ت۪يتُهُ عَلٰى عِلْمٍ ﴾ (القصص:٧٨) ثم إذا نظرت إلى اتصال ضيائك بنور النهار، واتصالِ نورِ قلبك بضياء منبع الأنوار، تيقنتَ أنه لا يقتدر على إضاءة قالبك، وتنوير قلبك حقيقةً إلّا من يُقلِّبُ الليلَ والنهار بتحريك السيارات والأقمار. يضلّ من يشاء من الفجار ويهدي من يشاء من الأبرار بتنزيل التنزيل للاعتبار والاختبار.
اعلم أيها الإنسان أمامك مسائلُ عظيمةٌ هائلة، تُجبر كلَّ ذي شعور على الاهتمام بها!
منها «الموت» الذي هو فراقُك عن كلِّ محبوباتك من الدنيا وما فيها.. ومنها «السفر» إلى أبد الآباد في أهوال دهاشة.. ومنها «عجزُك» الغير المعدود في «فقرك» الغير المحدود في سفرك الغير المحصور في عمر معدودٍ محدود، وهكذا..
فما بالك تناسيتَ وتعاميتَ عنها -كطير الإبل- أي «النعامة» يخفي رأسه في الرمل، ويغمض عينه لئلا يراه الصيادُ.. إلى كم تهتم بالقطرات الزائلة، ولا تبالي بالبحور الدهاشة!
اعلم أني أحمد الله على أن فتح لي أعاظمَ مسائلِ هذه الكائنات بمسألة من النحو، هي الفرق بين «المعنى الحرفي والاسمي»، أي هذه الموجودات كلماتٌ دالات على معانٍ في غيرها، أي مكتوباتٌ ربانية تالياتٌ للأسماء الحسنى، لا اسمية حتى تدل على معنى في نفسها لذاتها..
اعلم أن مما يحجُبك عن الله ويبقيك في الغفلة؛ انحصارَ نظرك الجزئي على الجزء والجزئي، فيجوِّز صدورَه بالتصادف عن الأسباب الواهية. وأما إذا رفع رأسه ومدّ نظره إلى الكل والكلي، لا يجوّز صدورَ أدنى شيء من أعظم الأسباب.
مثلا: يمكنك أن تسند رزقَك الجزئي إلى بعض الأسباب، ثم إذا نظرتَ إلى خلو الأرض وفقرها في الشتاء، ثم امتلائها متبرّجةً متزينة بالأرزاق التي طبختها القدرةُ في مراجل الأشجار وجفان الجنان، تيقنتَ أنه لا يمكن أن يكون رازقك إلّا من يرزق كل حي بإحياء الأرض بعد موتها.
ومثلا: يمكنك أن تسندَ ضياءك الجزئي المادي، ونورَك المخصوص المعنوي إلى بعض الأسباب الظاهرية فتقول: ﴿ اِنَّمَٓا اُو۫ت۪يتُهُ عَلٰى عِلْمٍ ﴾ (القصص:٧٨) ثم إذا نظرت إلى اتصال ضيائك بنور النهار، واتصالِ نورِ قلبك بضياء منبع الأنوار، تيقنتَ أنه لا يقتدر على إضاءة قالبك، وتنوير قلبك حقيقةً إلّا من يُقلِّبُ الليلَ والنهار بتحريك السيارات والأقمار. يضلّ من يشاء من الفجار ويهدي من يشاء من الأبرار بتنزيل التنزيل للاعتبار والاختبار.
اعلم أيها الإنسان أمامك مسائلُ عظيمةٌ هائلة، تُجبر كلَّ ذي شعور على الاهتمام بها!
منها «الموت» الذي هو فراقُك عن كلِّ محبوباتك من الدنيا وما فيها.. ومنها «السفر» إلى أبد الآباد في أهوال دهاشة.. ومنها «عجزُك» الغير المعدود في «فقرك» الغير المحدود في سفرك الغير المحصور في عمر معدودٍ محدود، وهكذا..
فما بالك تناسيتَ وتعاميتَ عنها -كطير الإبل- أي «النعامة» يخفي رأسه في الرمل، ويغمض عينه لئلا يراه الصيادُ.. إلى كم تهتم بالقطرات الزائلة، ولا تبالي بالبحور الدهاشة!
اعلم أني أحمد الله على أن فتح لي أعاظمَ مسائلِ هذه الكائنات بمسألة من النحو، هي الفرق بين «المعنى الحرفي والاسمي»، أي هذه الموجودات كلماتٌ دالات على معانٍ في غيرها، أي مكتوباتٌ ربانية تالياتٌ للأسماء الحسنى، لا اسمية حتى تدل على معنى في نفسها لذاتها..