وكذا تنظيمُه لمحاسنِ جميلاتِ مصنوعاته تعالى، وإن لم يفهم هو.. وكذا تشهيره -بطرزٍ جالبٍ للنظر- لغرائب صنعته سبحانه، وإن لم يتفطن هو.. كالساعة تعلّمُك عدد الساعات وهي لا تعلم ما تعمل هي.
اعلم أنه يمكن أن يذهبَ الموفَّق من الظاهر إلى الحقيقة بلا مرور على برزخ الطريقة؛ وقد رأيتُ من القرآن طريقا إلى الحقيقة بدون الطريقة، أي المشهورة. وكذا رأيت طريقا موصلا إلى العلوم المقصودة بدون المرور على برزخ العلوم الآلية.. نعم، ومن شأن الرحمة الحاكمة أن تُحسِن لأبناء هذا الزمان -السريعِ السيرِ- طريقا هكذا قصيرا سليما.
اعلم أنه كما أن وجودَ الشيء وحياتَه برهانٌ باهر على وجوب وجود موجده وصفاته، وآيةٌ نيّرة على أنه وحده، أي له كل شيء، وحجةٌ قاطعة لأيدي الأسباب.. كذلك فناءُ الشيء وموته في تجدد الأمثال برهانٌ ظاهر على بقاء المبدئ المعيد الوارث الباعث، ودليلٌ واضح على أنه لا شريك له -أي ليس لشيءٍ من الأشياء شيءٌ من الأشياء من جهة الخلق والإيجاد- وحجة قاطعة لأيدي أنفَس الأشياء من التأثير في أنفُسها.
الحاصل: أن الحياة تقول: «لا إله إلّا هو وحده»، وتردّ الأسبابَ.. وأن الموتَ يقول: «لا إله إلَّا هو لا شريك له»، ويردّ الأنفس.
اعلم أن من وظائف حياة الإنسان؛ شهودَه لتحيات ذوي الحياة لواهب الحياة. ثم الشهادةَ عليها، أي يشاهِد عبادةَ الكل فيشهَدُ عليها ويُعلنها كأنه ممثلُ الكلِّ ولسانُهم، يخبر الكلَّ بعمل الكلِّ في الإعلان لدى سيدهم.
اعلم أن القرآن والمنزَل عليه القرآنُ يبحثان عن مسائلَ عظيمة، ويثبتان حقائقَ جسيمةً. ويبنيان أساساتٍ واسعةً؛ كأمثال إثبات وحدانية مَنْ يطوي السَماء ﴿ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ﴾ (الأنبياء:١٠٤).. ﴿ وَالْاَرْضُ جَم۪يعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَم۪ينِه۪ ﴾ (الزمر:٦٧).. ﴿ وَمَٓا اَمْرُ السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ (النحل:٧٧) بالنسبة إليه. و ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ ﴾ (الإسراء:٤٤) و ﴿ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ي سِتَّةِ اَيَّامٍ ﴾ (الأعراف:٥٤).. ﴿ وَيُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ (الروم:١٩) ويحشر في تلك الأحياء أزيد من ثلاثمائة ألف حشر ونشر وقيامات، بإحياء أنواع النباتات والحيوانات،
اعلم أنه يمكن أن يذهبَ الموفَّق من الظاهر إلى الحقيقة بلا مرور على برزخ الطريقة؛ وقد رأيتُ من القرآن طريقا إلى الحقيقة بدون الطريقة، أي المشهورة. وكذا رأيت طريقا موصلا إلى العلوم المقصودة بدون المرور على برزخ العلوم الآلية.. نعم، ومن شأن الرحمة الحاكمة أن تُحسِن لأبناء هذا الزمان -السريعِ السيرِ- طريقا هكذا قصيرا سليما.
اعلم أنه كما أن وجودَ الشيء وحياتَه برهانٌ باهر على وجوب وجود موجده وصفاته، وآيةٌ نيّرة على أنه وحده، أي له كل شيء، وحجةٌ قاطعة لأيدي الأسباب.. كذلك فناءُ الشيء وموته في تجدد الأمثال برهانٌ ظاهر على بقاء المبدئ المعيد الوارث الباعث، ودليلٌ واضح على أنه لا شريك له -أي ليس لشيءٍ من الأشياء شيءٌ من الأشياء من جهة الخلق والإيجاد- وحجة قاطعة لأيدي أنفَس الأشياء من التأثير في أنفُسها.
الحاصل: أن الحياة تقول: «لا إله إلّا هو وحده»، وتردّ الأسبابَ.. وأن الموتَ يقول: «لا إله إلَّا هو لا شريك له»، ويردّ الأنفس.
اعلم أن من وظائف حياة الإنسان؛ شهودَه لتحيات ذوي الحياة لواهب الحياة. ثم الشهادةَ عليها، أي يشاهِد عبادةَ الكل فيشهَدُ عليها ويُعلنها كأنه ممثلُ الكلِّ ولسانُهم، يخبر الكلَّ بعمل الكلِّ في الإعلان لدى سيدهم.
اعلم أن القرآن والمنزَل عليه القرآنُ يبحثان عن مسائلَ عظيمة، ويثبتان حقائقَ جسيمةً. ويبنيان أساساتٍ واسعةً؛ كأمثال إثبات وحدانية مَنْ يطوي السَماء ﴿ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ﴾ (الأنبياء:١٠٤).. ﴿ وَالْاَرْضُ جَم۪يعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَم۪ينِه۪ ﴾ (الزمر:٦٧).. ﴿ وَمَٓا اَمْرُ السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ (النحل:٧٧) بالنسبة إليه. و ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّ ﴾ (الإسراء:٤٤) و ﴿ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ي سِتَّةِ اَيَّامٍ ﴾ (الأعراف:٥٤).. ﴿ وَيُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ (الروم:١٩) ويحشر في تلك الأحياء أزيد من ثلاثمائة ألف حشر ونشر وقيامات، بإحياء أنواع النباتات والحيوانات،