والأشياءُ أعداءً.


ولمستُ الضرَّ في كل شيء.


والآمالُ انقلبت آلاما.


والوجودُ هو العدم بعينه. وصار الوصال زوالا.


والألم يعصرني مما لا بقاء فيه.


نعم، إن لم تجد اللّه فالأشياء كلُّها تعاديك؛


أذىً في أذىً، بل هو عينُ الأذى.


وإن وجدتَ اللّه،


فلن تجده إلّا في ترك الأشياء.


فرأيت بذلك النور: الجنةَ في الدنيا،


وبدت الأمواتُ أحياءً.


ورأيت الأصواتَ أذكارا وتسابيح.


والأشياء مؤنسةً، واللذائذَ في الآلام نفسِها.


والحياةَ أصبحت مرآةً تعكس أنوارَ الحق.


والبقاءَ رأيتُه في الفناء.


والذراتِ تلهج بالذكر.


يقطُر من ألسنتها وتتفجر من عيونها؛


شَهْدُ شهادة الحق.]


وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أَنَّهُ وَاحِدٌ (42)