اعلم أن قلبي قد يبكي في خلال أَنِينَاته العربية بكاءً تركيا، بتهييج المحيط الحزين التركي، فأكتب كما بكيت:

[ لا أُريد من كان زائلا لا أُريد


أنا فانٍ، مَنْ كان فانيا لا أُريد، أنا عاجز، من كان عاجزا لا أُريد


سلّمت روحي للرحمن، سواه لا أُريد


بل أُريد،


حبيبا باقيا أُريد.


أنا ذرةٌ، شمسا سرمدا أُريد.


أنا لا شيء ومن غير شيء، الموجوداتِ كلَّها أُريد.


∗ ∗ ∗


لا تَدْعُني إلى الدنيا، فقد جئتُها ورأيت الفساد.


إذ لمّا حجبَت الغفلةُ أنوارَ الحق،


رأيتُ الأشياء والدنيا أعداءً ضارّين.


ذقت اللذائذ، ولكن وجدتُ الألم في زواله.


أما الوجودُ، فقد لبستُه،


آهٍ لا تسل كم عانيتُ من الألم في العدم.


إن قلتَ: الحياة، فقد رأيتُها عذابا في عذاب.


نعم، لما استتر نورُ الحق عني،


إذا بالعقل يتحول عقابا، ورأيت البقاء بلاء، والكمالَ هباء،


والعمر ذهب أدراج الرياح.


نعم، بدونه، انقلبت العلومُ أوهاما.


وأصبحت الحِكَمُ أسقاما، والأنوارُ ظلماتٍ، والأحياءُ أمواتا،