تضرّع و(نِياز)

إلهي لازمٌ عليّ أن لا أُبالي ولو فات مني حياةُ الدارين وعادَتْني الكائناتُ بتمامها؛ إذ أنت: «ربي وخالقي وإلهي».. إذ أنا مخلوقُك، ومصنوعُك، لي جهةُ تعلّقٍ وانتساب، مع قطع نهايةِ عصياني وغايةِ بُعدي لسائر روابط الكرامة. فأتضرع بلسانِ مخلوقيتي:

يا خالقي! يا ربي! يا رازقي! يا مالكي! يا مصوري! يا إلهي!

أسألك بأسمائك الحسنى واسمك الأعظم، وبفرقانك الحكيم وبحبيبك الأكرم، وبكلامك القديم، وبعرشك الأعظم، وبألفِ ألفِ ﴿ قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌ ﴾ ارحمني يا الله، يا رحمنُ، يا حنّانُ، يا منّانُ، يا ديّانُ.. اغفر لي يا غفّارُ، يا ستّارُ، يا توّابُ، يا وهّابُ.. أعفُ عني يا ودودُ، يا رؤوفُ، يا عفوّ، يا غفورُ.. اُلطف بي يا لطيفُ، يا خبيرُ، يا سميعُ، يا بصيرُ.. وتجاوز عني يا حليمُ، يا عليمُ، يا كريمُ، يا رحيمُ.. ﴿ اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَق۪يمَ.. ﴾ يا ربُ، يا صمدُ، يا هادي.. جُد عليَّ بفضلِكَ يا بديعُ، يا باقي، يا عدلُ، يا هو.. أحيِ قلبي وقبري بنور الإيمان والقرآن يا نورُ، يا حقُ، يا حيُّ، يا قيّومُ، يا مالكَ الملكِ يا ذا الجلال والإكرام، يا أوّلُ، يا آخرُ، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا قوّيُ، يا قادرُ، يا مولايَ، يا غافرُ، يا أرحمَ الراحمين.. أسألك باسمك الأعظم في القرآن.. وبمحمد عليه الصلاة والسلام الذي هو سِرُّكَ الأعظم في كتاب العالم أن تفتحَ من هذه الأسماء الحسنى كواتٍ مُفيضةً لأنوار الاسم الأعظم إلى قلبي في قالبي، وإلى روحي في قبري.. فتصير هذه الصحيفة كسقف قبري، وهذه الأسماء ككوات تُفيضُ أشعة شمسِ الحقيقة إلى روحي.إلهي أتمنى أن يكون لي لسانٌ أبدي ينادي بهذه الأسماء إلى قيام الساعة، فأقبلْ هذه النقوش الباقية بعدي نائبا عن لساني الزائل.

اَللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيدِنا محمدٍ صلاةً تُنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، وتقضي لنا بها جميعَ الحاجات، وتُطهّرنا بها من جميع السيئاتِ، وتغفرُ لنا بها جميع الذنوب والخطيئات..

يا الله، يا مجيبَ الدعوات! اجعل لي في مدة حياتي وبعد مماتي، في كل آن أضعافَ أضعاف ذلك.. ألفَ ألفِ صلاةٍ وسلامٍ مضروبَين في مثل ذلك وأمثال أمثال ذلك، على سيدنا محمد وعلى آلِهِ وأصحابه وأنصاره وأتباعه.. واجعل كل صلاةٍ من كل ذلك تزيد على أنفاسيَ العاصية في مدة عمري.. واغفر لي وارحمني بكلِّ صلاةٍ منها برحمتك يا أرحمَ الراحمين.. آمين..