مَن كان لله تعالى كان له كل شيء، ومَن لم يكن له كان عليه كل شيء، والكون له بترك الكل له والإذعان بأن الكلّ مالُه.. وهو الذي فطرك بصورة أحاطت بك دوائرُ متداخلة من الحاجات وجهّزك في أصغرها التي نصف قطرها مدُّ يدك باقتدار واختيار. وجهّزك في البواقي التي وسّعت بعضُها كما بين الأزل والأبد والفرش والعرش بالدعاء فقط.. وفي التنزيل: ﴿ قُلْ مَا يَعْبَؤُ۬ا بِكُمْ رَبّ۪ي لَوْلَا دُعَٓاؤُ۬كُمْ ﴾ (الفرقان:٧٧) فالصبي ينادي أبويه فيما لا يصل يدهُ إليه؛ فالعبد يدعو ربَّه فيما عجز عنه.
اعلم أن كمالَ صنعة كل شيء وإتقانَها، ما هو إلاّ من سر الوحدة. ولولا الوحدة بلا توزيع وبلا تجزؤ وبلا تزاحم لتفَاوَتَت المصنوعات. كوحدة الشمس ووجودها بالتجلي في كل ما مسَّه ضياؤها.. من ذرةٍ شفافة إلى وجه البحر، ولا يشغلها شيء عن شيء. فهذا السر تشاهده في هذه الشمس الممكنة المسكينة المقيدة المحدودة الجامدة الميتة التي هي قطرة متلمعةٌ بتجلي شعلةٍ من اسم النور الحق. فكيف شمسُ الأزل والسلطان الأبد والقيومُ السرمد الواجبُ الوجود الواحد الأحد الحي القدير الصمد جل جلاله؟ - ﴿ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى ﴾ - فوحدة الضياء المحيط تشير إلى الواحدية، ووجود الشمس بخاصيتها بالتجلي في كل جزء وذرة من ذلك الضياء المحيط يرمز إلى الأحدية. فتأمل!
اعلم أن مِن أصدق شواهد الأحدية:
«الوحدةُ في كل شيء» من ذرات حجيرة من عينك، إلى وحدة العالم.
و«الإتقانُ الأكمل في كل شيء» بما تَسَعه لياقة قابليته المجعولة بقلم القضاء وقالب القدر.
و«السهولةُ المطلقة في إنشاء كل شيء وإيجاده». وأن السهولة المطلقة تدل على أن وجود الصانع ليس من جنس وجود المصنوع، بل لابد أن يكون أثبتَ وأرسخَ منه بما لا يتناهى.
اعلم أن الأرضَ تعطيكم وتبيعكم متاعَها والمالَ الذي في يدها، رخيصا بنهاية الرخيصية. فلو كان المتاع مالَها أو نسجَ الأسباب الإمكانية، لمَا اشتريتم رمانةً فردةً بجميع ما تصرفون، لاستحصال جميع ما تأخذونه من جميع الأرض بأيادي أشجارها ومزارعها؛ إذ يُرى في كل حبةٍ أن صانعها اهتم بها وأتقن فيها بنهاية الإتقان وغاية التزيين، وجَمعَ فيها
اعلم أن كمالَ صنعة كل شيء وإتقانَها، ما هو إلاّ من سر الوحدة. ولولا الوحدة بلا توزيع وبلا تجزؤ وبلا تزاحم لتفَاوَتَت المصنوعات. كوحدة الشمس ووجودها بالتجلي في كل ما مسَّه ضياؤها.. من ذرةٍ شفافة إلى وجه البحر، ولا يشغلها شيء عن شيء. فهذا السر تشاهده في هذه الشمس الممكنة المسكينة المقيدة المحدودة الجامدة الميتة التي هي قطرة متلمعةٌ بتجلي شعلةٍ من اسم النور الحق. فكيف شمسُ الأزل والسلطان الأبد والقيومُ السرمد الواجبُ الوجود الواحد الأحد الحي القدير الصمد جل جلاله؟ - ﴿ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى ﴾ - فوحدة الضياء المحيط تشير إلى الواحدية، ووجود الشمس بخاصيتها بالتجلي في كل جزء وذرة من ذلك الضياء المحيط يرمز إلى الأحدية. فتأمل!
اعلم أن مِن أصدق شواهد الأحدية:
«الوحدةُ في كل شيء» من ذرات حجيرة من عينك، إلى وحدة العالم.
و«الإتقانُ الأكمل في كل شيء» بما تَسَعه لياقة قابليته المجعولة بقلم القضاء وقالب القدر.
و«السهولةُ المطلقة في إنشاء كل شيء وإيجاده». وأن السهولة المطلقة تدل على أن وجود الصانع ليس من جنس وجود المصنوع، بل لابد أن يكون أثبتَ وأرسخَ منه بما لا يتناهى.
اعلم أن الأرضَ تعطيكم وتبيعكم متاعَها والمالَ الذي في يدها، رخيصا بنهاية الرخيصية. فلو كان المتاع مالَها أو نسجَ الأسباب الإمكانية، لمَا اشتريتم رمانةً فردةً بجميع ما تصرفون، لاستحصال جميع ما تأخذونه من جميع الأرض بأيادي أشجارها ومزارعها؛ إذ يُرى في كل حبةٍ أن صانعها اهتم بها وأتقن فيها بنهاية الإتقان وغاية التزيين، وجَمعَ فيها