ترجمة المناجاة (38) التي تخطرت إلى القلب باللسان الفارسي

[[ يا رب! لقد بحثتُ في الجهات كلها (الجهات الست) فلم أجد دواءً لدائي.


فنظرت نحو اليمين، وإذا بقبر أبي بالأمس.


ورنا بصري نحو اليسار، فإذا قبري في الغد.


وهذا اليوم هو تابوت يحمل جسمي المضطرب.


فجنازتي ماثلة أمامي فوق رأس عمري.


وتحت الأقدام ماءُ خلقتي ورميم عظامي ممزوجين.


وكلما نظرت إلى الخلف رأيت هذه الدنيا سرابا في سراب.


وإذا ما امتد نظري إلى الأمام، فالقبر فاغرٌ فاه. وطريق الأبد يتراءى من بعيد.


وإنني لا أملك سوى «الجزء الاختياري» وهو عاجز، قاصر، عديم الجدوى.


إذ لا مجال له للحلول في الماضي، ولا النفوذ إلى المستقبل.


وإنما ميدان تجواله هو: زمان الحال، وآنٌ واحدٌ سيال.


وعلى الرغم من هذا الفقر والضعف فقد كَتب قلمُ قدرتك في الفطرة مَيلا إلى الأبد وأملا في الخلود.


فدائرة الاحتياج واسعةٌ سعةَ امتداد النظر، فأينما يصلُ الخيالُ تصل الحاجةُ أيضا.


بينما دائرة اقتداري قاصرةٌ كاليد.


ففقري وحاجتي بسعةِ الدنيا إذن.


ورأس مالي مثل «الجزء الذي لا يتجزأ» فأين هذا الجزء من تلك الحاجات التي تسع الكائنات؟