Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
طلبناه عند ما يتصرّف فيه لا نجده إلّا «عند كلّ شيء»، وإذا وصلنا بالترقّي إلى «عند كلّ شيء» بالإحاطة بدائرة الإمكان، لا نجده أيضا إلاّ خَلفَ الحُجُب النورانية في دائرة الوجوب من سُرادقات الأسماء والصفات والشؤونات في العزّة والعظمة والكبرياء، وأما إذا طلبناه من جهة قُربه بترك نفسنا، فالأمر سهل إن شاء الله لا حول ولا قوة إلّا بالله.
اعلم .... (34)
[٣٦] اعلم (35) يا مَن يحب أن يعرفَ الفرقَ بين حكمةِ القرآن وحكمةِ الفلسفة! أن مثَلَهما كمثل قرآنٍ كُتبت في حروفاته بتذهيبات متنوعة ونقوش مزيّنة بعضُها بالذهب والفضة وبعضها بالألماس والزمرّد وبعضها بالجواهر والعقيق.. وهكذا. وقرأه شخصان فاستحسَناه فقالا: فلنكتبْ على محاسن هذا الشيء المزيّن كتابا؛ فكتب كل منهما كتابا.
أمّا أحدهما: فهو أجنبيّ لا يعرف من العربية حرفا واحدا حتى لا يعرفُ أنّ مشهودَه كتابٌ، لكن له مهارة في الهندسة والتصوير ومعرفة الجواهر وخاصياتها، فكتب كتابا عظيما يبحث عن نقوش الحروف ومناسباتها وجواهرها وخاصياتها ووضعياتها وتعريفاتها.
وأما الآخر: فحينما رآه عرف أنه كتاب مبين، وقرآن حكيم، فلم يشتغل بنقوش حروفه المزيّنة؛ بل اشتغل بما هو أعلى وأغلى وألطفُ وأشرفُ وأزينُ وأحسن بملايين المراتب مما اشتغل به رفيقُه، وهو بيان جواهرِ معانيه وأنوارِ أسراره، فكتب تفسيرا يبحث عن حقائق الآيات.
يا مَن له عقل! فبالله عليك، لأيّ هذين الكتابين يُقال إنّه كتاب حكمةِ هذا القرآن؟ فإذ فهمتَ التمثيلَ فانظر إلى وجه الحقيقة: أما القرآن فهو هذا العالمُ وأما الشخصان فكُتُب الفلسفة والحكماء، والقرآنُ وتلامذته.
﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ (الطلاق:٣)
اعلم (36) يا أيها السعيد! أنّ السعادةَ في التوكل، فتوكّلْ على الله لتستريحَ في الدنيا وتستفيد في الأخرى.
اعلم .... (34)
[٣٦] اعلم (35) يا مَن يحب أن يعرفَ الفرقَ بين حكمةِ القرآن وحكمةِ الفلسفة! أن مثَلَهما كمثل قرآنٍ كُتبت في حروفاته بتذهيبات متنوعة ونقوش مزيّنة بعضُها بالذهب والفضة وبعضها بالألماس والزمرّد وبعضها بالجواهر والعقيق.. وهكذا. وقرأه شخصان فاستحسَناه فقالا: فلنكتبْ على محاسن هذا الشيء المزيّن كتابا؛ فكتب كل منهما كتابا.
أمّا أحدهما: فهو أجنبيّ لا يعرف من العربية حرفا واحدا حتى لا يعرفُ أنّ مشهودَه كتابٌ، لكن له مهارة في الهندسة والتصوير ومعرفة الجواهر وخاصياتها، فكتب كتابا عظيما يبحث عن نقوش الحروف ومناسباتها وجواهرها وخاصياتها ووضعياتها وتعريفاتها.
وأما الآخر: فحينما رآه عرف أنه كتاب مبين، وقرآن حكيم، فلم يشتغل بنقوش حروفه المزيّنة؛ بل اشتغل بما هو أعلى وأغلى وألطفُ وأشرفُ وأزينُ وأحسن بملايين المراتب مما اشتغل به رفيقُه، وهو بيان جواهرِ معانيه وأنوارِ أسراره، فكتب تفسيرا يبحث عن حقائق الآيات.
يا مَن له عقل! فبالله عليك، لأيّ هذين الكتابين يُقال إنّه كتاب حكمةِ هذا القرآن؟ فإذ فهمتَ التمثيلَ فانظر إلى وجه الحقيقة: أما القرآن فهو هذا العالمُ وأما الشخصان فكُتُب الفلسفة والحكماء، والقرآنُ وتلامذته.
اعلم (36) يا أيها السعيد! أنّ السعادةَ في التوكل، فتوكّلْ على الله لتستريحَ في الدنيا وتستفيد في الأخرى.
Kitap Ekle