Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
اعلم (28) أيها الإنسان ﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَر۪يمِ ﴾ (الانفطار:٦) الذي يشتري منك مُلكَه الذي عندك أمانةً ليحفظه لك من الضياع.. ولتترقّى قيمتُه من درجةٍ إلى ألوفٍ.. ويعطيك بَدَله ثمنا عظيما.. ويبقيه [١٢] في يدك لاستفادتك.. ويتكفّل عنك كلفةَ تعهّدِه.. ربحا في ربح في ربح في ربح في ربح.
وأنت أيها الغافل لا تبيعُه.. فتخون في أمانته.. وتُسقط قيمتَه من الثريا إلى الثّرى.. ثم يضيع بلا فائدة.. فيفوتُك ذلك الثمنُ العظيم، وتبقى في ذمتك تكاليفُ تعهّده وآثامه ويثقل ظهرَك كلفةُ محافظته وآلامه.. خسارة في خسارة في خسارة في خسارة في خسارة.
مَثَلُكَ في هذهِ المعاملةِ كَمثَل رجل مسكين في رأس جبل، أصابت ذلك الجبلَ زلزلةٌ جعلت يتساقط منه في أعماق الأودية جميعُ أمثال ذلك الرجل فيتمزّق ما في أيديهم، ويَرى هذه الحالةَ وهو أيضا «على شفا جرف هار» أوشك أن ينهار به في البوار. مع أن في يده أمانةً وهي ماكينة مرصّعة عجيبة، فيها موازين لا تعد وآلات لا تحد وفوائد لا تُحصى وثمرات لا تستقصى. فقال له مالك الماكينة كرما ورحمةً: أريد أن أشتري منك مالي الذي في يدك كأنه مالُك -لئلا تنكسر ضايعا بسقوطك- فأحافظها وأسلّمها لك حين خروجك من الوادي بصورة باقية لا تنكسر أبدا. ولأجل أن تتصرف في آلاتها وتستعمل موازينها في بساتيني الواسعة وخزائني المشحونة، فتتزايد قيمتُها وتأخذ أنواع أجوراتها وثمراتها، وإلّا صارت كآلة عادية ساقطةِ القيمة مستعمَلة في مضيقات بطنك وغارَيك. (29) إذ أين بطنك وشهوتك وأين البساتين والخزائن الإلهية، وكيف يسع غاراك استعمالَ ماكينة تضيق عنها الدنيا. وها أنا أعطيك بدلَها ثمنا عظيما، ولا أخرجها من يدك في مدة بقائك في هذا الجبل، بل آخذ حلقتها العليا ليتخفف عنك ثقلها ولا تتعجزَ بكلفتها. فإن قبلتَ البيع فتصرّفت فيها باسمي وحسابي كنفر يعمل في ما في يده باسم السلطان وحسابه بلا خوف مما يأتي ولا حزن على ما مضى، وإن لم تقبل هذا البيع الذي فيه ربح بخمسة وجوه؛ خسرتَ بخمسة وجوه وصرت خائنا في الأمانة مسؤولا عن ضياعها.
Kitap Ekle