Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
ثم إن جاذبة محبة مَن بإحسانه تَنوَّرْنا وتَزيَّنَّا، حَرّكَتْنا لطلبِ قربه وقصدِ شهوده. فسلكتِ «أيتها الزهرة» إلى أن وصلت إلى المرتبة الكلية لجنس الزهرة (المرآةُ الكثيفة التي تحلل فيها ألوانُ ضياء تمثال الشمس). فلا تخلصُ من التفرق والتشتت بين خصوصيات ألوان المقيدات، ولا تسلمُ من الفراق بتستر عين الشمس بحُجب البرازخ والصور، إلّا أن ترفع رأسَك من الولوغ في محبَّة ذاتك، وتُصعِد نظَرك من الافتتان والتلذذ والتفاخر بمحاسن نفسك إلى عين الشمس في وجه السماء. وتُوجّهَ بباطن وجهك المتوجّه إلى التراب بجلب الرزق المرسَل المسرِع إليك -وإن لم تتوجه إليه ولم تعلم به- إلى هذه الشمس.. إذ أنت مرآتُها كما أنها قطرةٌ متلمّعة من بحر السماء صارت مرآةً للَمعةٍ من أنوار قدرة «النور الحق» سبحانه.. ومع ذلك لا تراها كما هي في نفسها بل متلونةً بلون صفاتك ومرصادك ومقيدةً بقيود قابلياتك.
وذهبتَ أيها «القطرة» إلى أن ترقيتَ إلى القمر بسلّمِ فلسفتك، فرأيت القمَر كثيفا مظلما لا ضياءَ في جرمه بل ولا حياة. فصار سعيُك وعملُك هباءً منثورا. فلا تخلُصُ من ظلمات اليأس ووحشة اليُتم ودهشة الاضطراب بين ازعاجات الغِيلان المتشاكسين إلّا بترك ليل الطبيعة، والتوجّه إلى شمس الحقيقة، واليقين بأن الأنوارَ الليلية ظلال للأضواء الشمسية؛ ومع ذلك لا يصفو لك شهود الشمس وصفاؤها، وإنما تتجلى لك خلف مألوفاتك ومعلوماتك بصبغٍ مِن لون قابلياتك.
فاذهبي أنت أيتها «الرشحة» [١١] الفقيرةُ الضعيفة بالتبخر راكبةً على البخار إلى الهواء، ثم انقلبي نارا، ثم تحوّلي نورا، ثم اركبي على شعاع من أشعات جلوات الضياء.. فأين ما كنتِ من تلك المراتب لكِ منفذ صافٍ إلى العين، (24) تراها بالعين اليقين -وإن لم يكن بالعين- (25) وترى لزوم لوازماتها لها، ولا يأخذ على يدك في إثبات آثار سلطنتها الذاتية ضيقُ البرازخ، ولا قيدُ القابليات، ولا صِغَر المرايا.
إذ تفطنت أنّ ما يُشاهَد في المظاهر جلواتُها لا هي هي أي ذاتُها في ذاتها. فالواصلون من هذه الطرق الثلاثة متفاوتون في تفاصيل المزايا والشهود وإن اتفقوا على الحق والتصديق.
وذهبتَ أيها «القطرة» إلى أن ترقيتَ إلى القمر بسلّمِ فلسفتك، فرأيت القمَر كثيفا مظلما لا ضياءَ في جرمه بل ولا حياة. فصار سعيُك وعملُك هباءً منثورا. فلا تخلُصُ من ظلمات اليأس ووحشة اليُتم ودهشة الاضطراب بين ازعاجات الغِيلان المتشاكسين إلّا بترك ليل الطبيعة، والتوجّه إلى شمس الحقيقة، واليقين بأن الأنوارَ الليلية ظلال للأضواء الشمسية؛ ومع ذلك لا يصفو لك شهود الشمس وصفاؤها، وإنما تتجلى لك خلف مألوفاتك ومعلوماتك بصبغٍ مِن لون قابلياتك.
فاذهبي أنت أيتها «الرشحة» [١١] الفقيرةُ الضعيفة بالتبخر راكبةً على البخار إلى الهواء، ثم انقلبي نارا، ثم تحوّلي نورا، ثم اركبي على شعاع من أشعات جلوات الضياء.. فأين ما كنتِ من تلك المراتب لكِ منفذ صافٍ إلى العين، (24) تراها بالعين اليقين -وإن لم يكن بالعين- (25) وترى لزوم لوازماتها لها، ولا يأخذ على يدك في إثبات آثار سلطنتها الذاتية ضيقُ البرازخ، ولا قيدُ القابليات، ولا صِغَر المرايا.
إذ تفطنت أنّ ما يُشاهَد في المظاهر جلواتُها لا هي هي أي ذاتُها في ذاتها. فالواصلون من هذه الطرق الثلاثة متفاوتون في تفاصيل المزايا والشهود وإن اتفقوا على الحق والتصديق.
Kitap Ekle