Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
يا هذا ويا أنا! إمّا تصير أدنى من أدنى الحيوانات وأذلَّ وأعجَزَ. وإمّا تصير أعزَّ وأكملَ من أنواعها. فاختَر ما شئت.. فإذ هذا هكذا فاعرف عجزَك وضعفك. واعلم بأن قدرتَك وقوتَك في الدعاء والبكاء لدى مالكك.
وأما ما تفتخرُ به من المصنوعات الإنسانية فمن أثَرِ إلهامه وخَلْقه وإكرامه، ليجمعَ بك أشتاتَ الأنواع المتخالفة، لإظهار حُسنٍ غريب، وإيجادِ كتابةٍ عجيبةٍ، وتشهير مصنوعاته المختلفة مجتمعةً، وإذاقة مراتبِ نِعَمه الحاصلة من تمزيج بسائط النعم بهندسةِ هَوَسات الإنسان.
اعلم (10)يا مَن يتوسوس من اختلافات الروايات في أمثالِ مسألة المهدي، وقرب الساعة والملاحم الاستقبالية! أتريدُ إيمانا ضروريا في كل مسألة؟ حتى في المسائل الفرعية التي ليست من ضروريات الاعتقاد؟! بل يكفي فيها القبول التسليمي، وعدم الردّ، لا الإذعان اليقيني القصدي حتى تحتاج إلى طلب البرهان القطعي.
ألاَ تعلم أن متشابهات القرآن كما تحتاج إلى التأويل كذلك مشكلات الأخبار تحتاج إلى التعبير والتفسير؟ فإذا صادفَك روايةٌ مخالفةٌ للواقع -في نظرك الظاهري- فمع احتمالِ أن تكون من الإسرائيليات، وأن تكون من أقوال الرّواة، وأن تكون من مستنبَطات الناقلين، وأن تكون من كشفيات الأولياء المُحدّثين المحتاجةِ للتعبير، وأن تكون من المسموعات المتعارَفة بين الناس، يذكرها النبي عليه الصلاة والسلام لا للتبليغ السماوي بل للمصاحبة العُرفية للتنبيه.. يلزم الناظرَ أن لا يَقْصر النظرَ على الظاهر، بل يؤوّلَ بتأويل تمثيلي كنائي مسوقٍ لمقصدٍ إرشادي.. أو يفسّرَ بتعبير كتعبير النائم في نومه ما رآه اليقظانُ في يقظته.. فكما تُعبّر أيّها اليقظان ما رآه النائم، كذلك فعبِّر أيُهّا النائم -إن استطعت- في غفلة هذه الحياة ما رآه اليقظانُ الذي لا ينام قلبُه الذي هو مظهرُ ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰى ﴾ (النجم:١٧).
ثم إن الحكمة في إبهام أجَل الشخص وموتهِ.. «لينتظرَه دائما فيستعدَّ لآخرته» هي الحكمة في إبهام الساعة، التي هي موتُ الدنيا لينتظرَها أبناءُ الدنيا.
ومن هذا السر؛ انتظَرَها أهلُ كلِّ عصرٍ من عصرِ السعادة إلى الآن، كما هي الحكمة
وأما ما تفتخرُ به من المصنوعات الإنسانية فمن أثَرِ إلهامه وخَلْقه وإكرامه، ليجمعَ بك أشتاتَ الأنواع المتخالفة، لإظهار حُسنٍ غريب، وإيجادِ كتابةٍ عجيبةٍ، وتشهير مصنوعاته المختلفة مجتمعةً، وإذاقة مراتبِ نِعَمه الحاصلة من تمزيج بسائط النعم بهندسةِ هَوَسات الإنسان.
اعلم (10)يا مَن يتوسوس من اختلافات الروايات في أمثالِ مسألة المهدي، وقرب الساعة والملاحم الاستقبالية! أتريدُ إيمانا ضروريا في كل مسألة؟ حتى في المسائل الفرعية التي ليست من ضروريات الاعتقاد؟! بل يكفي فيها القبول التسليمي، وعدم الردّ، لا الإذعان اليقيني القصدي حتى تحتاج إلى طلب البرهان القطعي.
ألاَ تعلم أن متشابهات القرآن كما تحتاج إلى التأويل كذلك مشكلات الأخبار تحتاج إلى التعبير والتفسير؟ فإذا صادفَك روايةٌ مخالفةٌ للواقع -في نظرك الظاهري- فمع احتمالِ أن تكون من الإسرائيليات، وأن تكون من أقوال الرّواة، وأن تكون من مستنبَطات الناقلين، وأن تكون من كشفيات الأولياء المُحدّثين المحتاجةِ للتعبير، وأن تكون من المسموعات المتعارَفة بين الناس، يذكرها النبي عليه الصلاة والسلام لا للتبليغ السماوي بل للمصاحبة العُرفية للتنبيه.. يلزم الناظرَ أن لا يَقْصر النظرَ على الظاهر، بل يؤوّلَ بتأويل تمثيلي كنائي مسوقٍ لمقصدٍ إرشادي.. أو يفسّرَ بتعبير كتعبير النائم في نومه ما رآه اليقظانُ في يقظته.. فكما تُعبّر أيّها اليقظان ما رآه النائم، كذلك فعبِّر أيُهّا النائم -إن استطعت- في غفلة هذه الحياة ما رآه اليقظانُ الذي لا ينام قلبُه الذي هو مظهرُ ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰى ﴾ (النجم:١٧).
ثم إن الحكمة في إبهام أجَل الشخص وموتهِ.. «لينتظرَه دائما فيستعدَّ لآخرته» هي الحكمة في إبهام الساعة، التي هي موتُ الدنيا لينتظرَها أبناءُ الدنيا.
ومن هذا السر؛ انتظَرَها أهلُ كلِّ عصرٍ من عصرِ السعادة إلى الآن، كما هي الحكمة
Kitap Ekle