Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
فيا مَن غشى بصرَه بالطبيعة! وختم قلبَه بالطبع! إنْ تصورتَ الطبيعةَ الموهومة -التي لو تحققت لكانت كالمطبعة- طابعةً صانعةً لَزمك أن ترى للطبيعة في كلّ جزءٍ من التراب مطبعات مكمَّلات تزيد على جميع مطابع المدنيين.
اعلم أيها الحيوان! لا تفتخر هكذا على النبات؛ إذ تفنُّن الصنعةِ في أختك أتمُّ منها فيك. ألَا ترى أن أجناسَ الحيوانات متقاربةٌ أو متماثلة في لحومهم مع أن لحومَ أجناسِ الثمراتِ حتى أنواعها بل حتى أصنافها متفاوتةٌ متخالفة؟ فهذا أمارةٌ على أن قلمَ القُدرة تأنّقَ فيها. وكذا إنَّ بركةَ النسلِ في الحيوانِ والبشرِ إذا كانت سبعا ففي النباتِ والشجر سبعون، وسبعُ مائة، وسبعة آلاف. إلّا السمك فإنه -لأجل ضعف الحسيات الحيوانية فيه- ملحَقٌ بالنباتات. تشير هذه الحالة إلى أنه للإطعام كالحَبّ.. فهذا علامةُ الخيرية والأهمية فيه.
وكذا إن أُختك النبات والشجرَ مخدومةٌ متوكِّلةٌ، يجيء إليها رزقُها ورزقُ أولادِها الكثيرة. حتى كأنَّ جرثومةَ كلِّ شجرٍ متصلةٌ بخزينة الرحمة، لها منها منفذٌ إليها. فتقسمُ الرحمةُ عليها ما يوافقُ حاجاتِها المتخالفةَ فتعطي الوالدتين لبنا خالصا، ولِبَنَات الرمّان شرابا طهورا، ولأبناء الزيتون دهنا مباركا.. وللجوز زيتا منوّرا.. وهكذا فهذا آية «الحُرمة». (8)
فيا أيها الحيوان المتكبر إنّ سبب ترجيحِ مرجوحِك بمراتِبَ، عليك بثلاث مراتبَ هو أنانيتُك ومرضُك واختيارُكْ فأسْلِمْ تسْلَمْ.
﴿ وَخُلِقَ الْاِنْسَانُ ضَع۪يفًا ﴾ (النساء:٢٨)
اعلم (9) أيها الإنسان! لا تتكبّر على الحيوان، إن سببَ رفعتِك على سائر الحيوانات إنما هو ضعفُك وعجزك، كما أنَّ الصبيَّ يحكم على والديه وإخوانه بقدرة عَجزه وقوة ضَعفه.. هل ترى في الحيوانات أعجزَ منك في تحصيل لوازمات الحياة، بل ما يحصل لك بالتجارب والتدرّس في عشرين سنةً -مما يلزم لحفظ حياتك- يحصل للحيوان في عشرين يوما، وبعضا في عشرين ساعة، وبعضا في عشرين دقيقة، بل فردُه برأسه يساوي في حفظ الحياة الحيوانية جماعةً متعاونةً منكم. كما أن فردا منكم يساوي أنواعا منهم، من جهة كمال الإنسانية المنحصرة في الإسلامية والعبودية.
اعلم أيها الحيوان! لا تفتخر هكذا على النبات؛ إذ تفنُّن الصنعةِ في أختك أتمُّ منها فيك. ألَا ترى أن أجناسَ الحيوانات متقاربةٌ أو متماثلة في لحومهم مع أن لحومَ أجناسِ الثمراتِ حتى أنواعها بل حتى أصنافها متفاوتةٌ متخالفة؟ فهذا أمارةٌ على أن قلمَ القُدرة تأنّقَ فيها. وكذا إنَّ بركةَ النسلِ في الحيوانِ والبشرِ إذا كانت سبعا ففي النباتِ والشجر سبعون، وسبعُ مائة، وسبعة آلاف. إلّا السمك فإنه -لأجل ضعف الحسيات الحيوانية فيه- ملحَقٌ بالنباتات. تشير هذه الحالة إلى أنه للإطعام كالحَبّ.. فهذا علامةُ الخيرية والأهمية فيه.
وكذا إن أُختك النبات والشجرَ مخدومةٌ متوكِّلةٌ، يجيء إليها رزقُها ورزقُ أولادِها الكثيرة. حتى كأنَّ جرثومةَ كلِّ شجرٍ متصلةٌ بخزينة الرحمة، لها منها منفذٌ إليها. فتقسمُ الرحمةُ عليها ما يوافقُ حاجاتِها المتخالفةَ فتعطي الوالدتين لبنا خالصا، ولِبَنَات الرمّان شرابا طهورا، ولأبناء الزيتون دهنا مباركا.. وللجوز زيتا منوّرا.. وهكذا فهذا آية «الحُرمة». (8)
فيا أيها الحيوان المتكبر إنّ سبب ترجيحِ مرجوحِك بمراتِبَ، عليك بثلاث مراتبَ هو أنانيتُك ومرضُك واختيارُكْ فأسْلِمْ تسْلَمْ.
اعلم (9) أيها الإنسان! لا تتكبّر على الحيوان، إن سببَ رفعتِك على سائر الحيوانات إنما هو ضعفُك وعجزك، كما أنَّ الصبيَّ يحكم على والديه وإخوانه بقدرة عَجزه وقوة ضَعفه.. هل ترى في الحيوانات أعجزَ منك في تحصيل لوازمات الحياة، بل ما يحصل لك بالتجارب والتدرّس في عشرين سنةً -مما يلزم لحفظ حياتك- يحصل للحيوان في عشرين يوما، وبعضا في عشرين ساعة، وبعضا في عشرين دقيقة، بل فردُه برأسه يساوي في حفظ الحياة الحيوانية جماعةً متعاونةً منكم. كما أن فردا منكم يساوي أنواعا منهم، من جهة كمال الإنسانية المنحصرة في الإسلامية والعبودية.
Kitap Ekle