Mesnevi - İşaretler
Henüz işaret eklenmedi
Mesnevi - Notlar
Henüz not eklenmedi
-
Ara
-
Sayfaya git
-
Lügat
-
Kitap ekle
-
Kaydır
-
Fihrist
-
Geçmiş
-
Paylaş
-
Gece-Gündüz modu
-
Tefekkür aç/kapat
-
İşaretlerim
-
Notlarım
-
Toplama sistemi
-
Görüntülü sohbetler
-
Soru-cevaplar
-
Tarih dönüşümü
-
Yardım
-
Ayarlar
والثالث: الفقر؛ في الأكثر المطلق، مع أنك تصرِف الفقر -الذي هو وسيلة التوجه إلى خزينة الغني المطلق كأن الفقر تذكرةُ دعوة- إلى فقرٍ مظلمٍ مؤلم متزايد بتزايدِ رذائل المدنية.
والرابع: الزوال؛ إذ زوالُ اللذة ألمٌ دائم. فلا خيرَ في لذةٍ لا تدوم. مع أنك تحوِّل الزوال -الذي هو وسيلة الوصول إلى اللذة الباقية إن قارنَ نيةً صالحة- زوالا أليما، لا إلى بديلٍ، مورثا آلاما وآثاما. فمَن ينتظرُ الموتَ دائما، ويحيط به العجزُ، ويستولي عليه الفقر، وهو على جناح السفر.. إنما ينخدع بسفسطياتك حالةَ السُكر فقط، والسُكر لا يدوم. [٥] فالتي تسمّيها سعادةَ الحياة، هي عينُ شقاوةِ الحياة من كل الوجوه، وإنما تكون سعادةً ظاهرية بشرط دفع الموت أو نسيانه على الإطلاق.. ورفعِ العجز أو الغرور المطلق.. ودفعِ الفقر. أو الجنة المطلقة ودوام الخلود أو تسكين جرخ الفلك.
نبّهني الله وإياكم عن نوم الغفلة الذي تظنون فيه اليقظةَ الكاذبة -التي هي انغماسٌ في غمرات النوم- انتباها، وأفاقني الله وإياكم من الجنون المطلق الذي تتوهمونه عقلا منورا.
اعلم وانظر كيف أدرجَ الصانعُ القدير ملايينَ عوالمَ من أنواع الحيوانات والنباتات في سطح الأرض، كلُّ عالَمٍ كبحرٍ صارت قطراتٍ للتوظيف، كتوظيف النمل لتنظيف وجه الأرض من جنائزِ الحُوَينات. وقد أطبقت تلك القطرات على وجه الأرض.. أو ككلٍّ ذي أجزاء صار ككلّيّ ذي جزئيات.
كما أن الماءَ والهواء والضياء والتراب لاسيما الثلج كقطراتٍ صارت بحرا، لتماثُل الوظيفة، ووحدةِ الأمر، وتلقي الأمر الوحداني. فأجزاء الأربعة ككلياتِ تلك مشعورةٌ معلومة موظفةٌ. فتداخلت تلك العوالمُ الغيرُ المحصورة واختلط الكل بالكل واشتبك، مع أن الصانعَ الحكيم ميّز كلَّ واحدٍ عن كلِّ واحدٍ بتشخصّاته المخصوصة ولوازماته المشخّصة، فأظهر نهايةَ الامتياز في غاية الاختلاط، بحيث يَضعُ عالمَ النمل أو الذباب -مثلا- فيما بين أجزاءِ عوالم ذوي الحياة بإيجاد يخصّه ثم يرفعه بإماتة تخصّه، كأن سطحَ الأرض وطنُه فقط، فلا تتشوشُ حياةُ الخاصة ولا مماتُها المعيّن. فنسبةُ عالَمٍ إلى سائر العوالم المجاورة له، كنسبة حُسن انتظامِ تربيةِ فردٍ -مغمور في الأفراد- إلى تدبير النوع. لا يشغل الصانعَ هذا عن ذاك، ولا ذاكَ عن هذا.
والرابع: الزوال؛ إذ زوالُ اللذة ألمٌ دائم. فلا خيرَ في لذةٍ لا تدوم. مع أنك تحوِّل الزوال -الذي هو وسيلة الوصول إلى اللذة الباقية إن قارنَ نيةً صالحة- زوالا أليما، لا إلى بديلٍ، مورثا آلاما وآثاما. فمَن ينتظرُ الموتَ دائما، ويحيط به العجزُ، ويستولي عليه الفقر، وهو على جناح السفر.. إنما ينخدع بسفسطياتك حالةَ السُكر فقط، والسُكر لا يدوم. [٥] فالتي تسمّيها سعادةَ الحياة، هي عينُ شقاوةِ الحياة من كل الوجوه، وإنما تكون سعادةً ظاهرية بشرط دفع الموت أو نسيانه على الإطلاق.. ورفعِ العجز أو الغرور المطلق.. ودفعِ الفقر. أو الجنة المطلقة ودوام الخلود أو تسكين جرخ الفلك.
نبّهني الله وإياكم عن نوم الغفلة الذي تظنون فيه اليقظةَ الكاذبة -التي هي انغماسٌ في غمرات النوم- انتباها، وأفاقني الله وإياكم من الجنون المطلق الذي تتوهمونه عقلا منورا.
اعلم وانظر كيف أدرجَ الصانعُ القدير ملايينَ عوالمَ من أنواع الحيوانات والنباتات في سطح الأرض، كلُّ عالَمٍ كبحرٍ صارت قطراتٍ للتوظيف، كتوظيف النمل لتنظيف وجه الأرض من جنائزِ الحُوَينات. وقد أطبقت تلك القطرات على وجه الأرض.. أو ككلٍّ ذي أجزاء صار ككلّيّ ذي جزئيات.
كما أن الماءَ والهواء والضياء والتراب لاسيما الثلج كقطراتٍ صارت بحرا، لتماثُل الوظيفة، ووحدةِ الأمر، وتلقي الأمر الوحداني. فأجزاء الأربعة ككلياتِ تلك مشعورةٌ معلومة موظفةٌ. فتداخلت تلك العوالمُ الغيرُ المحصورة واختلط الكل بالكل واشتبك، مع أن الصانعَ الحكيم ميّز كلَّ واحدٍ عن كلِّ واحدٍ بتشخصّاته المخصوصة ولوازماته المشخّصة، فأظهر نهايةَ الامتياز في غاية الاختلاط، بحيث يَضعُ عالمَ النمل أو الذباب -مثلا- فيما بين أجزاءِ عوالم ذوي الحياة بإيجاد يخصّه ثم يرفعه بإماتة تخصّه، كأن سطحَ الأرض وطنُه فقط، فلا تتشوشُ حياةُ الخاصة ولا مماتُها المعيّن. فنسبةُ عالَمٍ إلى سائر العوالم المجاورة له، كنسبة حُسن انتظامِ تربيةِ فردٍ -مغمور في الأفراد- إلى تدبير النوع. لا يشغل الصانعَ هذا عن ذاك، ولا ذاكَ عن هذا.
Kitap Ekle