درجة الامتناع، وسقوطَ قيمة، وذلّةً نازلة بلا غاية، كما مرَّ مرارا.. ألَا ترى كيف يتعاظم ما في يد الجندي مما يُنسب إلى السلطان ويعزّ منه ما هو في أمر السلطان، ويغلو كلامُه الذي هو بحساب السلطان قيمةً وأهميةً. ويتيسر بكمال السهولة «تدارُك كل لوازمات الحياة» من خزائن الملِك وماكيناته. وكيف يتساقط ما ذُكر هباءً منثورا إن انقطع الربط بعصيان الجندي!
اعلم أن الضرَّ -كالنفع- منه.. وكذا الشر -كالخير- منه.. والموت -كالحياة- بقدرته وقدره؛ إذ في موت شيء حياةُ آخَرَ أو مبدَؤها. أو هو هي. وكذا الشر والضر.
اعلم أن في روح الإنسان قابليةً -بوجهين- لِلَذّاتٍ غير متناهية وآلام غير محصورة من جهة جامعية ماهيته وكثرة جهازاته بلا حد، ومن جهة تلذذه بتنعمات أولاده وإخوانه من أبناء نوعه أو جنسه أو إخوانه من أجزاء الكائنات، وتألّمه بتألماتها.
اعلم أني قد شاهدتُ أن النظر إلى الغير مع نسيان النفس يقلب الحقائق، كالنظر في الماء يريك الأشياءَ المعنوية معكوسةً منتكسة. فمع أنك تجهل تعتقد أنك تعلم.
اعلم أن ما اقتضى «تكرار بعض أجزاء القرآن» ما اقتضى تكرار الأذكار والأدعية؛ إذ القرآن كما أنه كتابُ حقيقة وشريعة وكتاب معرفة وحكمة، كذلك هو كتاب ذكر ودعاء ودعوة.. والذكرُ يردَّد، والدعاء يُكرَّر، والدعوة تؤكّد.
اعلم أن من مزيّات علو القرآن إيرادَ مذكِّرات الوحدة خلفَ مباحث الكثرة، والإجمال عقيب التفصيل، وترديف بحث الجزئيات بدساتير الربوبية المطلقة، ونواميسِ الصفات الكمالية العامة الشاملة بذكر فذلكات كالنتائج أو كالتعليلات في أُخريات الآيات، لأجل أن لا يتغلغل ذهنُ السامع في ذلك الجزء الكوني المذكور، فيَنسى «عظمةَ مرتبة الألوهية المطلقة». حتى يخلّ بلوازم آداب العبودية الفكرية لذي العظمة والهيبة والكبرياء. وكذا ليبسُط ذهنَك من ذلك الجزئي إلى أمثاله وأشباهه.. وكذا يريك القرآنُ بهذا الأسلوب، ويفهّمك أنّ في كل جزئي -ولو حقيرا وزائلا- سبيلا واضحا، وصراطا مستقيما، ومحجةً بيضاء إلى معرفة سلطان الأزل والأبد، وإلى شهود جلوات أسماء الأحد الصمد.
مَثلُ القرآن في هذا الأسلوب كمثل من يريك قطرةَ ماء فيها شُميسة، أو زهرةً فيها تجلي
اعلم أن الضرَّ -كالنفع- منه.. وكذا الشر -كالخير- منه.. والموت -كالحياة- بقدرته وقدره؛ إذ في موت شيء حياةُ آخَرَ أو مبدَؤها. أو هو هي. وكذا الشر والضر.
اعلم أن في روح الإنسان قابليةً -بوجهين- لِلَذّاتٍ غير متناهية وآلام غير محصورة من جهة جامعية ماهيته وكثرة جهازاته بلا حد، ومن جهة تلذذه بتنعمات أولاده وإخوانه من أبناء نوعه أو جنسه أو إخوانه من أجزاء الكائنات، وتألّمه بتألماتها.
اعلم أني قد شاهدتُ أن النظر إلى الغير مع نسيان النفس يقلب الحقائق، كالنظر في الماء يريك الأشياءَ المعنوية معكوسةً منتكسة. فمع أنك تجهل تعتقد أنك تعلم.
اعلم أن ما اقتضى «تكرار بعض أجزاء القرآن» ما اقتضى تكرار الأذكار والأدعية؛ إذ القرآن كما أنه كتابُ حقيقة وشريعة وكتاب معرفة وحكمة، كذلك هو كتاب ذكر ودعاء ودعوة.. والذكرُ يردَّد، والدعاء يُكرَّر، والدعوة تؤكّد.
اعلم أن من مزيّات علو القرآن إيرادَ مذكِّرات الوحدة خلفَ مباحث الكثرة، والإجمال عقيب التفصيل، وترديف بحث الجزئيات بدساتير الربوبية المطلقة، ونواميسِ الصفات الكمالية العامة الشاملة بذكر فذلكات كالنتائج أو كالتعليلات في أُخريات الآيات، لأجل أن لا يتغلغل ذهنُ السامع في ذلك الجزء الكوني المذكور، فيَنسى «عظمةَ مرتبة الألوهية المطلقة». حتى يخلّ بلوازم آداب العبودية الفكرية لذي العظمة والهيبة والكبرياء. وكذا ليبسُط ذهنَك من ذلك الجزئي إلى أمثاله وأشباهه.. وكذا يريك القرآنُ بهذا الأسلوب، ويفهّمك أنّ في كل جزئي -ولو حقيرا وزائلا- سبيلا واضحا، وصراطا مستقيما، ومحجةً بيضاء إلى معرفة سلطان الأزل والأبد، وإلى شهود جلوات أسماء الأحد الصمد.
مَثلُ القرآن في هذا الأسلوب كمثل من يريك قطرةَ ماء فيها شُميسة، أو زهرةً فيها تجلي
Kitap Ekle