والرحمة والعدل بهذه الدرجة، وسرُّ ﴿ وَرَحْمَت۪ي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ (الأعراف:١٥٦) وكثرة الروايات المؤيدات للمكافأة والقصاص في الحيوانات في الحشر؛ تشير إلى بقاء أرواح الحيوانات ومكافأتها على وظائفها التي امتثلوها بكمال الإطاعة والانقياد. (25) وأما المنقلب ترابا بعد الحشر فهو أجسادُهم. إلّا أنه يجوز أن يجتمع تمامُ نوعٍ منه -مجتمعا، أو فردا فردا- في جسد شخص مبارك، كالناقة المذكورة في القرآن، والكبش والكلب والهدهد والنملة وغيرها.
اعلم أيها السعيد المسكين الحريص على بقاء الوجود، في هذه الدنيا الفانية، فرغمًا على أنفك تفنى إلّا ما أبقاه الباقي. ويزول وجودُك إلّا ما تَوجَّه إلى جهته سبحانه. وتنطفئ حياتُك، إلّا ما أفنيته في سبيله.
فما دام هذا هكذا.. فقل: حسبي من البقاء أن الله المالك الباقي.. وحسبي من لذة البقاء علمي بأنه معبودي الباقي.. وحسبي من غاية البقاء معرفتي بأنه ربي الباقي.. وحسبي من البقاء وكمالِه إيماني بأنه موجدي الباقي.. حسبي من الوجود كوني أثر واجب الوجود.. حسبي من قيمة الوجود أني صنعة مَن فَطر السماوات والأرض.. حسبي من غاية الوجود، علمي بأني صبغةُ من زيّن السماء بمصابيح، والأرض بأزاهير.. حسبي من لذة الوجود، علمي بأني مصنوعُه ومخلوقُه وهو ربي ومُوجدي.. حسبي من الحياة، مَظهَريّتي لتجليات أسماء خالق الموت والحياة.. حسبي من الحياة وحقوقها وغاياتها، إظهاري على رؤوس الأشهاد، وتشهيري بين ذوي الإدراك من إخواني الكائناتِ، وإعلاني في سُوق العالم -بسرِّ جامعيةِ وجودي- لغرائب آثار تجليات أسماء خالق السماوات والأرض.. حسبي من غاية الحياة كوني أنموذجا وفهرستةً لآثار تجليات أسمائه الحسنى.. حسبي من الحياة وكمالِها إظهاري بلسان أحوالي لتجليات أسماء مَن قامت السماوات بأمره، واستقرت الأرض بإذنه.. حسبي من لذة الحياة علمي بأني مملوكُه ومصنوعُه ومخلوقه وعبده وفقيره، وهو خالقي وإلهي وربي وفاطري ومالكي ورحيمٌ بي ومنعِمٌ عليّ.. حسبي من الكمال، الإيمان بالله.. وحسبي من كل شيء «الله».
اعلم أن في التوحيد، وإسناد الأشياء إلى الواحد سهولةً بلا نهاية، إلى درجة الوجوب، وقيمةً غالية بلا نهاية.. وأن في الشرك، وإسنادِ المصنوعات إلى الكثرة صعوبةً بلا نهاية إلى
اعلم أيها السعيد المسكين الحريص على بقاء الوجود، في هذه الدنيا الفانية، فرغمًا على أنفك تفنى إلّا ما أبقاه الباقي. ويزول وجودُك إلّا ما تَوجَّه إلى جهته سبحانه. وتنطفئ حياتُك، إلّا ما أفنيته في سبيله.
فما دام هذا هكذا.. فقل: حسبي من البقاء أن الله المالك الباقي.. وحسبي من لذة البقاء علمي بأنه معبودي الباقي.. وحسبي من غاية البقاء معرفتي بأنه ربي الباقي.. وحسبي من البقاء وكمالِه إيماني بأنه موجدي الباقي.. حسبي من الوجود كوني أثر واجب الوجود.. حسبي من قيمة الوجود أني صنعة مَن فَطر السماوات والأرض.. حسبي من غاية الوجود، علمي بأني صبغةُ من زيّن السماء بمصابيح، والأرض بأزاهير.. حسبي من لذة الوجود، علمي بأني مصنوعُه ومخلوقُه وهو ربي ومُوجدي.. حسبي من الحياة، مَظهَريّتي لتجليات أسماء خالق الموت والحياة.. حسبي من الحياة وحقوقها وغاياتها، إظهاري على رؤوس الأشهاد، وتشهيري بين ذوي الإدراك من إخواني الكائناتِ، وإعلاني في سُوق العالم -بسرِّ جامعيةِ وجودي- لغرائب آثار تجليات أسماء خالق السماوات والأرض.. حسبي من غاية الحياة كوني أنموذجا وفهرستةً لآثار تجليات أسمائه الحسنى.. حسبي من الحياة وكمالِها إظهاري بلسان أحوالي لتجليات أسماء مَن قامت السماوات بأمره، واستقرت الأرض بإذنه.. حسبي من لذة الحياة علمي بأني مملوكُه ومصنوعُه ومخلوقه وعبده وفقيره، وهو خالقي وإلهي وربي وفاطري ومالكي ورحيمٌ بي ومنعِمٌ عليّ.. حسبي من الكمال، الإيمان بالله.. وحسبي من كل شيء «الله».
اعلم أن في التوحيد، وإسناد الأشياء إلى الواحد سهولةً بلا نهاية، إلى درجة الوجوب، وقيمةً غالية بلا نهاية.. وأن في الشرك، وإسنادِ المصنوعات إلى الكثرة صعوبةً بلا نهاية إلى
Kitap Ekle