سبحانك يا من تُسبّح لك العناصرُ باجتماعاتها المنتظمة بأمرك وقدرتك، وتركباتها الموزونة بإذنك وصنعك الحكيم.
سبحانك يا من تُسبّح لك الذراتُ بفُوَيهات تعيناتها ووظائفها بألسنة نظاماتها وموازينها، وعجزها المطلق في ذاتها مع حملها -بحولك- وظائفَ عظيمة، كما تشهد كلُّ ذرة منها على وجوب وجودك بلسان عجزها بنفسها عن تحمل ما لا تطيق هي على حملها من وظائفها العالية العجيبة في دقائق نظام الكون. حتى إن كلّا منها كمثل نحلة نحيلة حملت عليها نخلةً طويلةً، كما تشير كل ذرة منها إلى وحدتِك بنظر وظائفها وتوجه حركاتها إلى النظام العام المحيط الدال بالقطع على وحدة الناظم. ففي كل ذرة لك شاهدان على أنك واجب واحد. وفي كل شأن لك آيتان على أنك أحد صمد، بل وفي كل شيء لك شواهد وآيات على أنك واجبٌ واحد أحد صمد، جلّ جلالُك، ولا إله غيرُك، وحدك لا شريك لك.
∗ ∗ ∗
اعلم أن وجودك وحواسك وجوارحك إنما تنظر أولا وبالذات إلى صانعها الذي يربّيها ويدبّرها ووجوهُها متوجهةٌ إليه سبحانه، ولا تنظر إليك إلّا وظيفةً وبمقدار مالكيتك الموهومة.
فإن أشارت -لأجل حُسن تعهدك لها- إلى لمعةِ شعورك بكيفيةٍ حاصلةٍ من كسبك، فبالمشاهدة تصرّح بِعلمِ بارئها بما لا يحد من كيفياتها المنتظمة وأحوالها المتقنة.. وهكذا تُفصح بسائر أسمائه وصفاته المتجلية عليها.
وإن خَدَمَتْكَ بجهةٍ في دقيقة، خَدَمَتْ صانعَها بكل الوجوه في كل آن.. ومن خِدمتها تشهيرُها لغرائب آثار صنعة فاطرها الحكيم، وكذا امتثالُ الوظائف الفطرية المؤذنة بكمال الموازنة في سر التعاون المادي على لطائف رحمته تعالى ولفائفِ حكمته سبحانه. وكذا إعلاناتُها بلسان فهرستيَّتِها لغرائب الصنعة لمحاسن جلوات فاطرها الحكيم.
وإن نَظرتْ إليك بدرجة ما يصل إليها نظرُك السطحي وبمقدار ما يحيط بها علمُك الإجمالي، نظرتْ إلى صانعها بجميع ذراتها ومركباتها وكيفياتها وأحوالها، فما ميزان مالكيتك
سبحانك يا من تُسبّح لك الذراتُ بفُوَيهات تعيناتها ووظائفها بألسنة نظاماتها وموازينها، وعجزها المطلق في ذاتها مع حملها -بحولك- وظائفَ عظيمة، كما تشهد كلُّ ذرة منها على وجوب وجودك بلسان عجزها بنفسها عن تحمل ما لا تطيق هي على حملها من وظائفها العالية العجيبة في دقائق نظام الكون. حتى إن كلّا منها كمثل نحلة نحيلة حملت عليها نخلةً طويلةً، كما تشير كل ذرة منها إلى وحدتِك بنظر وظائفها وتوجه حركاتها إلى النظام العام المحيط الدال بالقطع على وحدة الناظم. ففي كل ذرة لك شاهدان على أنك واجب واحد. وفي كل شأن لك آيتان على أنك أحد صمد، بل وفي كل شيء لك شواهد وآيات على أنك واجبٌ واحد أحد صمد، جلّ جلالُك، ولا إله غيرُك، وحدك لا شريك لك.
اعلم أن وجودك وحواسك وجوارحك إنما تنظر أولا وبالذات إلى صانعها الذي يربّيها ويدبّرها ووجوهُها متوجهةٌ إليه سبحانه، ولا تنظر إليك إلّا وظيفةً وبمقدار مالكيتك الموهومة.
فإن أشارت -لأجل حُسن تعهدك لها- إلى لمعةِ شعورك بكيفيةٍ حاصلةٍ من كسبك، فبالمشاهدة تصرّح بِعلمِ بارئها بما لا يحد من كيفياتها المنتظمة وأحوالها المتقنة.. وهكذا تُفصح بسائر أسمائه وصفاته المتجلية عليها.
وإن خَدَمَتْكَ بجهةٍ في دقيقة، خَدَمَتْ صانعَها بكل الوجوه في كل آن.. ومن خِدمتها تشهيرُها لغرائب آثار صنعة فاطرها الحكيم، وكذا امتثالُ الوظائف الفطرية المؤذنة بكمال الموازنة في سر التعاون المادي على لطائف رحمته تعالى ولفائفِ حكمته سبحانه. وكذا إعلاناتُها بلسان فهرستيَّتِها لغرائب الصنعة لمحاسن جلوات فاطرها الحكيم.
وإن نَظرتْ إليك بدرجة ما يصل إليها نظرُك السطحي وبمقدار ما يحيط بها علمُك الإجمالي، نظرتْ إلى صانعها بجميع ذراتها ومركباتها وكيفياتها وأحوالها، فما ميزان مالكيتك
Kitap Ekle