بلا عدٍّ؛ فألم الخوف يزيل لذةَ الحياة الدنيوية.. فإن أنصتُّ بالتسليم لدعوة القرآن، انقلب عجزي تذكرةَ دعوةٍ للاستناد بالقدير المطلق، والاتصال -بسر التوكل- بنقطةِ استناد فيها أمنٌ وأمان من الأعداء. وإلّا بقيتُ مضطربا بين أعداءٍ متشاكسين لا تعد، بعجز لا يحد.
وكذا إنّي على جناح سفر طويل، يمر على القبر والحشر إلى الأبد، فلا يرينا العلم والعقل نورا ينوّر ظلمات تلك الطريق، ولا يعطينا رزقا يصير زادَ ذلك السفر؛ إلّا ما يُقتَبس من شمس القرآن ويؤخَذ من خزينة الرحمن. فإن وجدتَ شيئا يمنعني عن هذا السفر، لكن غيرَ قطع الطريق بالضلالة التي هي قبول السقوط من فم القبر في دهشة ظلمات العدم الذي هو أهوَلُ وأدهشُ، فقل.. وإلّا فاسكت حتى يقولَ القرآن ما يقول. فبعدما قرأتْ هذه الآياتُ الخمسة (70) من كتاب العالم على رأس الإنسان آيةَ ﴿ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ ﴾ (لقمان:٣٣) كيف يجوز اتّباعُك أيها الغِرّ المغرور؟ ولا يختار مشرَبَك إلاّ سكرانُ بشراب السياسة، أو حرصِ الشهرة، أو شهوةِ السُمعة، أو رقةِ الجنسية، أو زندقةِ الفلسفة، أو سفاهة المدنية وغيرها مما يُسكَر بمثله.. مع أن هذه الضربات القارعةَ على رأس الإنسان، وهذه الأهوال التي تضرب وجهَ البشر سيطيّر سُكره. ومع ذلك إن الإنسان ليس -كالحيوان- مبتلىً بآلام الحال فقط، بل يضرب رأسَه خوفُ المستقبل وحزنُ الماضي مع ألم الحال.
فإن أردتَ أن لا تبقى أشقى وأذلَّ وأحمقَ وأضلَّ من جميع الحيوانات؛ فأنصت واستمع بسمع الإيمان بشارة القرآن بإعلانِ ﴿ اَلَٓا اِنَّ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ❀ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ❀ لَهُمُ الْبُشْرٰى فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِ لَا تَبْد۪يلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ ﴾ (يونس:٦٢-٦٤).
وكذا إنّي على جناح سفر طويل، يمر على القبر والحشر إلى الأبد، فلا يرينا العلم والعقل نورا ينوّر ظلمات تلك الطريق، ولا يعطينا رزقا يصير زادَ ذلك السفر؛ إلّا ما يُقتَبس من شمس القرآن ويؤخَذ من خزينة الرحمن. فإن وجدتَ شيئا يمنعني عن هذا السفر، لكن غيرَ قطع الطريق بالضلالة التي هي قبول السقوط من فم القبر في دهشة ظلمات العدم الذي هو أهوَلُ وأدهشُ، فقل.. وإلّا فاسكت حتى يقولَ القرآن ما يقول. فبعدما قرأتْ هذه الآياتُ الخمسة (70) من كتاب العالم على رأس الإنسان آيةَ ﴿ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ ﴾ (لقمان:٣٣) كيف يجوز اتّباعُك أيها الغِرّ المغرور؟ ولا يختار مشرَبَك إلاّ سكرانُ بشراب السياسة، أو حرصِ الشهرة، أو شهوةِ السُمعة، أو رقةِ الجنسية، أو زندقةِ الفلسفة، أو سفاهة المدنية وغيرها مما يُسكَر بمثله.. مع أن هذه الضربات القارعةَ على رأس الإنسان، وهذه الأهوال التي تضرب وجهَ البشر سيطيّر سُكره. ومع ذلك إن الإنسان ليس -كالحيوان- مبتلىً بآلام الحال فقط، بل يضرب رأسَه خوفُ المستقبل وحزنُ الماضي مع ألم الحال.
فإن أردتَ أن لا تبقى أشقى وأذلَّ وأحمقَ وأضلَّ من جميع الحيوانات؛ فأنصت واستمع بسمع الإيمان بشارة القرآن بإعلانِ ﴿ اَلَٓا اِنَّ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ❀ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ❀ لَهُمُ الْبُشْرٰى فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِ لَا تَبْد۪يلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ ﴾ (يونس:٦٢-٦٤).
Kitap Ekle