فاخسؤوا واتركوا وسوَستَكم ودمدمتكم التي هي كزمزمة الذباب (67) في ما بين نعرات هذه الرعود الأربعة، والآيات التكوينية المنادية بأعلى صوتها على لزوم الدين بشعائره ﴿ وَاِذَا قُرِئَ الْقُرْاٰنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ (الأعراف:٢٠٤).
نعم، إن خلفي أسد الأجل يهددني دائما، فإن استمعتُ بسمع الإيمان صدى القرآن، انقلب الأسدُ فرسا، والفراقُ بُراقا يوصلني إلى رحمة الرحمن الرحيم وإلى حضور سيدي الحنّان الكريم. وإلّا صار الموت أسدا مفترسا يمزقني على رغمي، ويفرّقني عن جميع محبوباتي فراقا أبديا. وكذا بين يدي وأمامي آلات الفناء والزوال، قد نُصبت وتدلت في اختلاف الليل والنهار، وآلات الهلاك والفراق قد تموجت على أمواج الفصول والعصور. فهذه الآلاتُ نصبت لصلبي مع جميع أحبابي، فإن أصغيت بصماخ الإيقان لإرشاد القرآن انقلبتْ تلك الآلاتُ مركبَ السير والتنزّه في نهر الزمان وبحرِ الدنيا لمشاهدة تجدّد تجليات شؤونات القدرة على صفحات الفصول، بزنبرك (68) الشمس وسير القمر ودوران الأرض للتعمم (69) بلفائف الليل والنهار، والتقمّص بحُلتَي الصيف والشتاء، ولمشاهدة تجدد جلوات الأسماء على المظاهر السيالة والمرايا المتحولة والألواح المتبدلة في اختلاف الليل والنهار.
وكذا، إنَّ في جنبي الأيمن من الفقر الغير المحدود قرحةً مستوليةً، فمع أني أعجزُ من أعجزِ حيوان من جنس الحيوان، إني أفقرُ من جميع الحيوانات، أي حاجاتي المعنوية والمادية تساوي حاجاتِ الكل، مع أن اقتداري أقلُّ من فعاليةِ عصفورة. فإن تداويتُ بشفاء القرآن انقلب الفقرُ المطلق الأليم شوقا لذيذا إلى ضيافة الرحمة، واشتهاءً لطيفا لتناول ثمرات رحمة الرحمن الرحيم. فيزداد لذةُ الفقر والعجز بمراتبَ على لذة الغَناء والقوة. وإلّا بقيت في آلامِ إزعاجات الحاجات، وفي ذل السؤال والتعبد لكل ما عنده حاجة من مطالبي، والتذللِ لكل شيء.
وفي جنبي الأيسر أيضا، جرحٌ عميق هو عجزٌ وضعفٌ بلا حد في مقابلةِ أعداء ومهالكَ
نعم، إن خلفي أسد الأجل يهددني دائما، فإن استمعتُ بسمع الإيمان صدى القرآن، انقلب الأسدُ فرسا، والفراقُ بُراقا يوصلني إلى رحمة الرحمن الرحيم وإلى حضور سيدي الحنّان الكريم. وإلّا صار الموت أسدا مفترسا يمزقني على رغمي، ويفرّقني عن جميع محبوباتي فراقا أبديا. وكذا بين يدي وأمامي آلات الفناء والزوال، قد نُصبت وتدلت في اختلاف الليل والنهار، وآلات الهلاك والفراق قد تموجت على أمواج الفصول والعصور. فهذه الآلاتُ نصبت لصلبي مع جميع أحبابي، فإن أصغيت بصماخ الإيقان لإرشاد القرآن انقلبتْ تلك الآلاتُ مركبَ السير والتنزّه في نهر الزمان وبحرِ الدنيا لمشاهدة تجدّد تجليات شؤونات القدرة على صفحات الفصول، بزنبرك (68) الشمس وسير القمر ودوران الأرض للتعمم (69) بلفائف الليل والنهار، والتقمّص بحُلتَي الصيف والشتاء، ولمشاهدة تجدد جلوات الأسماء على المظاهر السيالة والمرايا المتحولة والألواح المتبدلة في اختلاف الليل والنهار.
وكذا، إنَّ في جنبي الأيمن من الفقر الغير المحدود قرحةً مستوليةً، فمع أني أعجزُ من أعجزِ حيوان من جنس الحيوان، إني أفقرُ من جميع الحيوانات، أي حاجاتي المعنوية والمادية تساوي حاجاتِ الكل، مع أن اقتداري أقلُّ من فعاليةِ عصفورة. فإن تداويتُ بشفاء القرآن انقلب الفقرُ المطلق الأليم شوقا لذيذا إلى ضيافة الرحمة، واشتهاءً لطيفا لتناول ثمرات رحمة الرحمن الرحيم. فيزداد لذةُ الفقر والعجز بمراتبَ على لذة الغَناء والقوة. وإلّا بقيت في آلامِ إزعاجات الحاجات، وفي ذل السؤال والتعبد لكل ما عنده حاجة من مطالبي، والتذللِ لكل شيء.
وفي جنبي الأيسر أيضا، جرحٌ عميق هو عجزٌ وضعفٌ بلا حد في مقابلةِ أعداء ومهالكَ
Kitap Ekle