اعلم أن من وظائف الحياة الإنسانية فهمَ الإنسان بمقياسيةِ جزئياتِ صفاته وشؤونه وشؤون أبناء نوعه أو جنسه لصفات فاطره وشؤونه، وأما فهمُ عظائم شؤونه الحشرية والأخروية وكلياتِ أفعاله في القيامة وإحياء الأموات؛ فتحتاج لفهمها بالإذعان إلى جعل الفاعلية في الحشر الربيعي والقيامة الخريفية قياسا لشؤونه في القيامة الكبرى. انظر إلى الربيع لترى فيه تنظيرا -كتفسيرٍ- لأمثالِ ﴿ اِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ (التكوير:١).
اعلم أن من عظمة إحاطة الإسلامية امتدادَ أساسات جدرانها من أعلى عليي كليات صفات ذي العرش، ومسائل خلق العرش والسماوات والأرض وملائكتها، إلى جزئيات خطراتِ القلب، مع امتلاء ما بينهما بدساتيرَ محكمةٍ رصينةٍ.
∗ ∗ ∗
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
﴿ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ ﴾ (لقمان:٣٣)
اعلم (63) يا من يدعو المسلمين إلى الحياة الدنيوية التي هي لعِب في نوم ولهو، ويشوّقهم للخروج من دائرة ما أحلّه الله من الطيبات الكافية «لكيفهم»، (64) إلى الدخول في دائرة ما حرَّمه من الخبيثات المنغّصة التي تجبرهم على ترك بعض شعائر دينهم أو ترك دينهم.. إن مثَلَك معهم (65) كمثل سكران بسُكر لا يميّز بين الأسد المفترس والفرس المؤنس، ولا يفرق بين آلة الصَلب وآلة لعب الصبيان من الحبل المتحرك في الهواء؛ ولا يعرف الجرحَ المبرّح من الورد المفرّح، بل يظن الأسدَ فرسا، وآلةَ الصلب حبلَ اللعب، والجرحَ المقشعر الوردَ المحمرّ. ومع ذلك يظن نفسه مرشدا مصلحا.. فجاء إلى رجل هو في وضعيةٍ مدهشة؛ إذ خلف هذا الرجل أسدٌ عجيب متهيئ للهجوم في كل آن، وقدامَ الرجل آلة الصلب قد نُصِبتْ، وفي جنبيه جرحةٌ عميقة قد انفرجت، وقرحةٌ مزعجة قد انفجرت.. وفي يديه علاجان إذا استعملهما، انقلب -بإذن الله- الجرحان وردَين محمرّين. وفي لسانه وقلبه طلسمان إذا استعملهما انقلب
اعلم أن من عظمة إحاطة الإسلامية امتدادَ أساسات جدرانها من أعلى عليي كليات صفات ذي العرش، ومسائل خلق العرش والسماوات والأرض وملائكتها، إلى جزئيات خطراتِ القلب، مع امتلاء ما بينهما بدساتيرَ محكمةٍ رصينةٍ.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اعلم (63) يا من يدعو المسلمين إلى الحياة الدنيوية التي هي لعِب في نوم ولهو، ويشوّقهم للخروج من دائرة ما أحلّه الله من الطيبات الكافية «لكيفهم»، (64) إلى الدخول في دائرة ما حرَّمه من الخبيثات المنغّصة التي تجبرهم على ترك بعض شعائر دينهم أو ترك دينهم.. إن مثَلَك معهم (65) كمثل سكران بسُكر لا يميّز بين الأسد المفترس والفرس المؤنس، ولا يفرق بين آلة الصَلب وآلة لعب الصبيان من الحبل المتحرك في الهواء؛ ولا يعرف الجرحَ المبرّح من الورد المفرّح، بل يظن الأسدَ فرسا، وآلةَ الصلب حبلَ اللعب، والجرحَ المقشعر الوردَ المحمرّ. ومع ذلك يظن نفسه مرشدا مصلحا.. فجاء إلى رجل هو في وضعيةٍ مدهشة؛ إذ خلف هذا الرجل أسدٌ عجيب متهيئ للهجوم في كل آن، وقدامَ الرجل آلة الصلب قد نُصِبتْ، وفي جنبيه جرحةٌ عميقة قد انفرجت، وقرحةٌ مزعجة قد انفجرت.. وفي يديه علاجان إذا استعملهما، انقلب -بإذن الله- الجرحان وردَين محمرّين. وفي لسانه وقلبه طلسمان إذا استعملهما انقلب
Kitap Ekle