بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد لله رب العالمين على رحمته على العالمين برسالة سَيد المرسلين محمد صلى الله عليه
وعلى آله وصحبه أجمعين.
اعلم أن العالمَ بجميع أنواعه من طبقات الغيب والشهادة يشهد بأنه: «لا إله إلَّا هُو» إذ التساند بينها هكذا يقتضي.. وبجميع أركان جميع أنواعها من المنظومة الشمسية وغيرها تشهد بأنه: «لَا رَبَّ إلَّا هُوَ» إذ التشابه مع التناظر هكذا يقتضي.. وبجميع أعضاء جميع أركانها من أرضنا وغيرِها تشهد بأنه: «لا مَالِكَ إلَّا هُوَ» إذ التماثل مع اتحاد السكة هكذا يقتضي.. وبجميع أجزاء جميع أعضائها من طوائف النباتات وقبائل الحيوانات تشهد بأنه: «لا مُدبِّر إلَّا هُوَ» إذ التعاون مع الاشتباك هكذا يقتضي.
وبجميع جزئيات جميع أجزائها تشهد بأنه: «لا مُربّيَ إلَّا هُوَ» إذ توافق الأفراد في أساسات الأعضاء يصرّح باتحاد القلم وبأن المربّي واحدٌ، وتمايزُها في الصور المنتظمة ينصّ على أن الكاتب مختارٌ حكيم.. وبجميع حُجيرات جميع جزئياتها تشهد بأنه: «لا مُتَصَرف في الحقيقةِ إلَّا هُوَ» ولا تصرفَ إلّا تحت أمره التكويني؛ إذ لو لم يتحد لَلَزم وجود متصرِّفين غير متناهين، مع أنها أضدادٌ أمثال (2) ومع أنها مستقلين أُسراءُ، ومع أنها مطلقين مقيَّدين (3) مع محالات أُخر كثيرة.. وبجميع ذرّات جميع حُجيراتها تشهد: بأنه: «لَا نَاظِمَ إلَّا هُوَ» إذ اتحّاد الخيط بين الجواهر الفردة هكذا يقتضي.. وبعموم أثير ذَراتها تشهد بأنه: «لا إلهَ إلَّا هُوَ» إذ بساطةُ الأثير وسكوته وانتظاره وسرعة امتثاله لأوامر الخالق هكذا يقتضي.
اعلم أنّه لا حقَّ لأحدٍ في التشكي والاعتراض على صانع العالم؛ إذ في إرضاء الفرد المشتكي إغضابُ أُلوفِ حِكَمٍ متدلية في نظام مقتضٍ لكسر هَوَس ذلك الفرد ﴿ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَٓاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ ﴾ (المؤمنون:٧١).
اعلم أن العالمَ بجميع أنواعه من طبقات الغيب والشهادة يشهد بأنه: «لا إله إلَّا هُو» إذ التساند بينها هكذا يقتضي.. وبجميع أركان جميع أنواعها من المنظومة الشمسية وغيرها تشهد بأنه: «لَا رَبَّ إلَّا هُوَ» إذ التشابه مع التناظر هكذا يقتضي.. وبجميع أعضاء جميع أركانها من أرضنا وغيرِها تشهد بأنه: «لا مَالِكَ إلَّا هُوَ» إذ التماثل مع اتحاد السكة هكذا يقتضي.. وبجميع أجزاء جميع أعضائها من طوائف النباتات وقبائل الحيوانات تشهد بأنه: «لا مُدبِّر إلَّا هُوَ» إذ التعاون مع الاشتباك هكذا يقتضي.
وبجميع جزئيات جميع أجزائها تشهد بأنه: «لا مُربّيَ إلَّا هُوَ» إذ توافق الأفراد في أساسات الأعضاء يصرّح باتحاد القلم وبأن المربّي واحدٌ، وتمايزُها في الصور المنتظمة ينصّ على أن الكاتب مختارٌ حكيم.. وبجميع حُجيرات جميع جزئياتها تشهد بأنه: «لا مُتَصَرف في الحقيقةِ إلَّا هُوَ» ولا تصرفَ إلّا تحت أمره التكويني؛ إذ لو لم يتحد لَلَزم وجود متصرِّفين غير متناهين، مع أنها أضدادٌ أمثال (2) ومع أنها مستقلين أُسراءُ، ومع أنها مطلقين مقيَّدين (3) مع محالات أُخر كثيرة.. وبجميع ذرّات جميع حُجيراتها تشهد: بأنه: «لَا نَاظِمَ إلَّا هُوَ» إذ اتحّاد الخيط بين الجواهر الفردة هكذا يقتضي.. وبعموم أثير ذَراتها تشهد بأنه: «لا إلهَ إلَّا هُوَ» إذ بساطةُ الأثير وسكوته وانتظاره وسرعة امتثاله لأوامر الخالق هكذا يقتضي.
اعلم أنّه لا حقَّ لأحدٍ في التشكي والاعتراض على صانع العالم؛ إذ في إرضاء الفرد المشتكي إغضابُ أُلوفِ حِكَمٍ متدلية في نظام مقتضٍ لكسر هَوَس ذلك الفرد ﴿ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَٓاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ ﴾ (المؤمنون:٧١).