وقد انكشف لي الآن، أن الثوابَ فضلُ الله وفيضُه، ونظرُ العبد لا يحيط بما يعطي مَن لا نهاية لتجليات فيضه لعبده الذي لا نهاية لاحتياجه في دارِ بقاء لا نهاية لدوامها. فما من فيضٍ -إذا نظرتَ إليه من جانب الله-، إلّا وفيه جهةٌ من عدم التناهي لو وزِنَ بجميع ما أحاط به علمُ العبد لزاد عليه. مثلا روي: من قرأ هذا أُعطي له مثلُ ثواب موسى وهارون عليهما السلام. (45) المراد أن ما ترونَه وتتصورونه بنظركم المتناهي في هذا العالم المتناهي من ثوابهما لا يزيدُ على ثواب قراءة آيةٍ في نفس الأمر وبالنظر إلى الله بشرط القبول والإخلاص.
وكذا إن التشبيه في الكمية دون الكيفية، فللقطرة المتشمسةِ أن تقول للبحر لا يزيدُ وجهُك على عيني في أخذ فيض الشمس من ضيائها وألوانه.
نعم، إن الثواب ينظر إلى عالم الإطلاق، وذرةٌ من ذلك العالم تسعُ عالَما من هذا العالم، كما تسعُ ذرةٌ من زجاج عالمَ السماء بنجومها.
وكذا قد يتيسر لأحد فتحُ خزينةٍ من رحمة بكلمة طيبة في حالةٍ قدسية، فيقيس الناسَ على نفسه فيعبر عن القضية الشخصية بالمطلقة الموهِمة كليةً، والعلم عند علام الغيوب ومقلّب القلوب جل جلاله.
∗ ∗ ∗
وكذا إن التشبيه في الكمية دون الكيفية، فللقطرة المتشمسةِ أن تقول للبحر لا يزيدُ وجهُك على عيني في أخذ فيض الشمس من ضيائها وألوانه.
نعم، إن الثواب ينظر إلى عالم الإطلاق، وذرةٌ من ذلك العالم تسعُ عالَما من هذا العالم، كما تسعُ ذرةٌ من زجاج عالمَ السماء بنجومها.
وكذا قد يتيسر لأحد فتحُ خزينةٍ من رحمة بكلمة طيبة في حالةٍ قدسية، فيقيس الناسَ على نفسه فيعبر عن القضية الشخصية بالمطلقة الموهِمة كليةً، والعلم عند علام الغيوب ومقلّب القلوب جل جلاله.