ذيل الزهرة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد لله على نعمته بإنزال القرآن، وعلى رحمته بإرسال سيد الأنام،
عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
اعلم أن الفاطر الحكيم جل جلاله جعل النباتات والحيوانات -لا سيما صغارهما- من أوسع ميادين تصرفات قدرته، ومن أكثر مظاهر تجليات صفاته، ومن أغلب مرايا جلوات أسمائه؛ لأسرارٍ غالية وحكمٍ عالية:
منها: أن النبات كالنواتات للأرض، وأن الحيوان ثمرةُ العالم. والنواة أنموذج مصغّر للشجرة، والثمرة مثال مصغر لها. فكل ما يتجلى عليها يتجلى عليهما أيضا.
فما دام أن غايات الخلقة والحياة هي المظهرية لتجليات أسماء ذي الجلال والجمال والكمال المطلق، تكون العناية بتكثير جزئيات النبات والحيوان، لاسيما دقائقهما هي الأوفق للحكمة الأزلية.
روي أن موسى عليه السلام اشتكى إلى الله من كثرة البعوضات الهاجمة عليه، وسأل: «ما الحكمةُ في تكثيرها؟.. فأوحى إليه: أن البعوض يَسأل: لِمَ خلقت هذا الإنسان بهذه الجسامة، وهو يغفل عنك؟ ولو خلقت رأسه بعوضاتٍ لبلغت مائة ألف مسبحين بحمدك في عالمهم، وذاكرين لك بين إخوانهم، مظهرين لجلوات أسمائك ونقوش صنعتك بلسان قالهم وحالهم».
نعم، إن القرآن المعنوي المكتوب بمداد النجوم على صحائف طبقات السماوات، إذا قَرَأَ على الأنظار آيات العظمة والجبروت التكوينية، يقرأ معه -رأسا برأس- القرآنُ المكتوب بمداد الجواهر الفردة على جزء لا يتجزأ في حُجيرة عينك: آياتِ العلم والحكمة.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اعلم أن الفاطر الحكيم جل جلاله جعل النباتات والحيوانات -لا سيما صغارهما- من أوسع ميادين تصرفات قدرته، ومن أكثر مظاهر تجليات صفاته، ومن أغلب مرايا جلوات أسمائه؛ لأسرارٍ غالية وحكمٍ عالية:
منها: أن النبات كالنواتات للأرض، وأن الحيوان ثمرةُ العالم. والنواة أنموذج مصغّر للشجرة، والثمرة مثال مصغر لها. فكل ما يتجلى عليها يتجلى عليهما أيضا.
فما دام أن غايات الخلقة والحياة هي المظهرية لتجليات أسماء ذي الجلال والجمال والكمال المطلق، تكون العناية بتكثير جزئيات النبات والحيوان، لاسيما دقائقهما هي الأوفق للحكمة الأزلية.
روي أن موسى عليه السلام اشتكى إلى الله من كثرة البعوضات الهاجمة عليه، وسأل: «ما الحكمةُ في تكثيرها؟.. فأوحى إليه: أن البعوض يَسأل: لِمَ خلقت هذا الإنسان بهذه الجسامة، وهو يغفل عنك؟ ولو خلقت رأسه بعوضاتٍ لبلغت مائة ألف مسبحين بحمدك في عالمهم، وذاكرين لك بين إخوانهم، مظهرين لجلوات أسمائك ونقوش صنعتك بلسان قالهم وحالهم».
نعم، إن القرآن المعنوي المكتوب بمداد النجوم على صحائف طبقات السماوات، إذا قَرَأَ على الأنظار آيات العظمة والجبروت التكوينية، يقرأ معه -رأسا برأس- القرآنُ المكتوب بمداد الجواهر الفردة على جزء لا يتجزأ في حُجيرة عينك: آياتِ العلم والحكمة.