بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد لله الحاكم الحَكَمِ الحكيمِ الأزلي الذي نظَّمَ هذه الكائنات بقوانينِ عادتهِ وسنَّتهِ، وعيَّنها بدساتير قضائهِ وقدَره، وأسس بنيانَها بأُصول مشيئته وحِكمته، وزيَّنها بنواميسِ عنايتهِ ورحمتهِ، ونوَّرَها بجلواتِ أسمائه وصفاتِه. وهو القادرُ القيومُ السرمدي الذي ما هذه الكائنات بماهياتها وهُوياتها وتمايزاتِها وتزييناتِها وموازينها ومحاسنها إلا خطوطُ قلمِ قضائهِ وقدَره، ونقوشُ بركار عِلمه وحِكمته، وتزييناتُ يدِ بيضاء صُنعه وعنايته، وأزاهيرُ رياضِ لُطفه وكرمه، وثمراتُ فيّاض رحمتهِ ونعمتهِ، ولمعاتُ تجليات جمالهِ وكمالهِ جلَّ جلالهُ؛ حمدا يزيدُ على ضرب جميع الذرات في الذرات.
فيا من بتلألؤ لمعاتِ بروقِ شروق أسمائه ظهر عجائب المخلوقات.. ويا مَن تساوى بالنسبة إلى قدرته الذراتُ والسياراتُ.. ويا من كتبَ على مِسطَرِ الكتاب المبين -المصدرِ للنظام والميزان- هذه الكائنات المتزينات:
إنّا نُقدِّمُ إليك بين يَدي كلِّ سُكونٍ وحركةٍ تتحركُ بها ذراتُ العالَم ومركباتها شهادةَ: نشهدُ أن لا إله إلّا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لك، ونشهد أن محمّدا عبدُك ورسولُك، أرسلته رحمةً للعالمين.
اَللَّهُمَّ صلّ وسلّم عليه وعلى آله وصحبه بعددِ جميعِ الحروفات المتشكّلة في الكلمات المتمثلة بإذنِكَ في مرايا تموجات الهواء عند قراءة كلِّ كلمةٍ من القرآن مِن كل قارئٍ من حين النزول إلى يوم النشور.
اعلم (2) أن ما يوصل إليك -بحسب الظاهر- من الوسائل؛ إمّا له اختيار أو لا. وما لا اختيار له، لا ريب أنه يعطيك ما يعطيك بحساب الله وباسمه. فخذ وكُل أنت باسم الله، وتوجَّه بتمام شكرك إليه.. وإما له اختيارٌ ما، فلا تأخذ ولا تأكل منه ما لَمْ يُذكَرِ اسمُ الله عَليهِ، أي بإخطار صاحبه الحقيقي وبتوجيه نظرك إليه كما ترمز إليه الآية: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ ﴾ (الأنعام:١٢١).. فإن لم يَذكُر هو، فاذكر أنت. وانظر من فوقِه إلى مَن أنعمَ
الحمد لله الحاكم الحَكَمِ الحكيمِ الأزلي الذي نظَّمَ هذه الكائنات بقوانينِ عادتهِ وسنَّتهِ، وعيَّنها بدساتير قضائهِ وقدَره، وأسس بنيانَها بأُصول مشيئته وحِكمته، وزيَّنها بنواميسِ عنايتهِ ورحمتهِ، ونوَّرَها بجلواتِ أسمائه وصفاتِه. وهو القادرُ القيومُ السرمدي الذي ما هذه الكائنات بماهياتها وهُوياتها وتمايزاتِها وتزييناتِها وموازينها ومحاسنها إلا خطوطُ قلمِ قضائهِ وقدَره، ونقوشُ بركار عِلمه وحِكمته، وتزييناتُ يدِ بيضاء صُنعه وعنايته، وأزاهيرُ رياضِ لُطفه وكرمه، وثمراتُ فيّاض رحمتهِ ونعمتهِ، ولمعاتُ تجليات جمالهِ وكمالهِ جلَّ جلالهُ؛ حمدا يزيدُ على ضرب جميع الذرات في الذرات.
فيا من بتلألؤ لمعاتِ بروقِ شروق أسمائه ظهر عجائب المخلوقات.. ويا مَن تساوى بالنسبة إلى قدرته الذراتُ والسياراتُ.. ويا من كتبَ على مِسطَرِ الكتاب المبين -المصدرِ للنظام والميزان- هذه الكائنات المتزينات:
إنّا نُقدِّمُ إليك بين يَدي كلِّ سُكونٍ وحركةٍ تتحركُ بها ذراتُ العالَم ومركباتها شهادةَ: نشهدُ أن لا إله إلّا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لك، ونشهد أن محمّدا عبدُك ورسولُك، أرسلته رحمةً للعالمين.
اَللَّهُمَّ صلّ وسلّم عليه وعلى آله وصحبه بعددِ جميعِ الحروفات المتشكّلة في الكلمات المتمثلة بإذنِكَ في مرايا تموجات الهواء عند قراءة كلِّ كلمةٍ من القرآن مِن كل قارئٍ من حين النزول إلى يوم النشور.
اعلم (2) أن ما يوصل إليك -بحسب الظاهر- من الوسائل؛ إمّا له اختيار أو لا. وما لا اختيار له، لا ريب أنه يعطيك ما يعطيك بحساب الله وباسمه. فخذ وكُل أنت باسم الله، وتوجَّه بتمام شكرك إليه.. وإما له اختيارٌ ما، فلا تأخذ ولا تأكل منه ما لَمْ يُذكَرِ اسمُ الله عَليهِ، أي بإخطار صاحبه الحقيقي وبتوجيه نظرك إليه كما ترمز إليه الآية: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ ﴾ (الأنعام:١٢١).. فإن لم يَذكُر هو، فاذكر أنت. وانظر من فوقِه إلى مَن أنعمَ