وآمرُ الذرات ما هو إلّا علمٌ محيطٌ يتجلى ذلك العلمُ قدَرا، فينعكس القدَرُ مِقدارا فينطبع المقدارُ قالبا..
............ (39)
اعلم أن القرآن كما يفسّر بعضُه بعضا، كذلك إن كتاب العالم يفسِّر بعضُ آياته بعضها. فكما أن العالَم المادي يحتاج احتياجا حقيقيا إلى شمس تفيض منها عليه أنوارُ نعمته تعالى، كذلك العالمُ المعنوي يحتاج أيضا إلى شمس النبوة لفيضان أضواء رحمته تعالى. فنبوةُ أحمد عليه الصلاة والسلام في الظهور والوضوح والقطعية بدرجة الشمس في وسط النهار، وهل يحتاج النهارُ إلى دليل؟..
اعلم أن الثمرات المترتبةَ على وجود الحي لا تنظر إلى الحي وبقائه ونفعِه وكمالِه فقط، بل إليه بحصةٍ ودرجة، وإلى المحيي جل جلاله بدرجات غير محصورة.. فحصةُ الحي قد لا تحصل إلا بزمان مديد، لكن ما ينظُرُ إلى المحيي قد يحصل في آنٍ سيال، كإظهار الحي -بمعكسيته ومظهريته لتجليات الأسماء الحسنى- حمدَ خالقهِ بتوصيفه بأوصافِ كماله وجماله وجلاله بلسان الحال..
اعلم أن فردَ الإنسان كنوع سائر الأنواع، بسر: أن فرد الإنسان له ماضٍ ومستقبل يجتمع في الشخص -معنىً- كلُّ مَن مات منه من أفراد نفسه؛ إذ في كل سنةٍ يموت منه فردان صورةً ويورثان فيه معنَييْهما من الآلام والآثام والآمال وغيرها، فكأنه فردٌ كلي.. وإحاطةُ فكره وعقله ووُسعة قلبه وغيرها تعطيه نوعَ كليةٍ.. وكونَ فرده كنوعه في الخلافة والمركزية لعالمٍ خاص كالعالم العام.. والعلاقةُ الشعورية مع أجزاء العالم وتصرفُه في كثير من أنواع النباتي والحيواني والمعدني تحويلا وتغييرا خلافا لسائر الحيوانات وغيرها، أيضا تعطي له نوعَ كليةٍ، كأنَّ كلَّ فردٍ نوعٌ منحصر في الشخص.. ودعاء المؤمن لعموم أهل السماوات والأرض يشير إلى أن الشخص يصير بالإيمان كعالَم، أو مركزِه. فما تجري في نوع الحيوان من القيامات المكررة النوعية المشهودة في كل سنة -فإن شئت فَانظُر إلى آثارِ رحمة الله في كل سنة في الثمرات
............ (39)
اعلم أن القرآن كما يفسّر بعضُه بعضا، كذلك إن كتاب العالم يفسِّر بعضُ آياته بعضها. فكما أن العالَم المادي يحتاج احتياجا حقيقيا إلى شمس تفيض منها عليه أنوارُ نعمته تعالى، كذلك العالمُ المعنوي يحتاج أيضا إلى شمس النبوة لفيضان أضواء رحمته تعالى. فنبوةُ أحمد عليه الصلاة والسلام في الظهور والوضوح والقطعية بدرجة الشمس في وسط النهار، وهل يحتاج النهارُ إلى دليل؟..
اعلم أن الثمرات المترتبةَ على وجود الحي لا تنظر إلى الحي وبقائه ونفعِه وكمالِه فقط، بل إليه بحصةٍ ودرجة، وإلى المحيي جل جلاله بدرجات غير محصورة.. فحصةُ الحي قد لا تحصل إلا بزمان مديد، لكن ما ينظُرُ إلى المحيي قد يحصل في آنٍ سيال، كإظهار الحي -بمعكسيته ومظهريته لتجليات الأسماء الحسنى- حمدَ خالقهِ بتوصيفه بأوصافِ كماله وجماله وجلاله بلسان الحال..
اعلم أن فردَ الإنسان كنوع سائر الأنواع، بسر: أن فرد الإنسان له ماضٍ ومستقبل يجتمع في الشخص -معنىً- كلُّ مَن مات منه من أفراد نفسه؛ إذ في كل سنةٍ يموت منه فردان صورةً ويورثان فيه معنَييْهما من الآلام والآثام والآمال وغيرها، فكأنه فردٌ كلي.. وإحاطةُ فكره وعقله ووُسعة قلبه وغيرها تعطيه نوعَ كليةٍ.. وكونَ فرده كنوعه في الخلافة والمركزية لعالمٍ خاص كالعالم العام.. والعلاقةُ الشعورية مع أجزاء العالم وتصرفُه في كثير من أنواع النباتي والحيواني والمعدني تحويلا وتغييرا خلافا لسائر الحيوانات وغيرها، أيضا تعطي له نوعَ كليةٍ، كأنَّ كلَّ فردٍ نوعٌ منحصر في الشخص.. ودعاء المؤمن لعموم أهل السماوات والأرض يشير إلى أن الشخص يصير بالإيمان كعالَم، أو مركزِه. فما تجري في نوع الحيوان من القيامات المكررة النوعية المشهودة في كل سنة -فإن شئت فَانظُر إلى آثارِ رحمة الله في كل سنة في الثمرات