بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد لله الذي تقدست عن الأشباه ذاتُه، وتنزّهت عن مشابهة الأمثال صفاتُه، الخلّاق الذي ذاك العالمُ الكبير إبداعُه.. وهذا العالَمُ الصغير (أي الإنسان) إيجادُه.. وذا إنشاؤه وهذا بناؤه.. وذا صنعتُه وهذا صبغتُه.. وذا نقشه وهذا زينتُه.. وذا رحمتُه وهذا نعمته.. وذا قدرتُه وهذا حكمته.. وذا عظمتُه وهذا ربوبيتُه وذا مخلوقُه وهذا مصنوعُه.. وذا ملكهُ وهذا مملوكُه.. وذا مسجدُه وهذا عبده.. وعلى جوانبهما بل على كلِّ جزءٍ منهما سكتُه الناطقة بأن الكلَّ مالُه.
اَللَّهُمَّ يا قيومَ الأرض والسماء إنّا نُشهِدك ونُشهدُ حَملَة عرشكَ وملائكتك بشهادة جميع أنبيائكَ وأوليائك وآياتك وجميع مصنوعاتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إلهَ إلّا أنت وحدك لا شريكَ لك، ونستغفركَ ونتوب إليك ونشهد أن محمدا عبدك ورسولك، أرسلتَهُ رحمةً للعالمين.
اَللَّهُمَّ صلِّ عليه كما يناسب حرمته وكما يليقُ برحمتك وعلى آله وصحبه أجمعين..
اعلم أن ما أنعم الله عليك من وجودك وتوابعه، ما هو إلّا إباحةٌ وليس بتمليك. فلك أن تتصرَّف فيما أعطاكَ كما يرضى مَن أعطى، لا كما ترضى أنت. كمن أضاف أحدا، ليس للضيف أن يُسرف أو يَصرف فيما لا إذن للمضيِّف فيه.
اعلم يا من يستغرب الحشرَ الأعظم ويستبعده! ألا تنظر إلى ما بين يديك مما لا يُحصى من أنواع الحشر والنشر والقيامات الخصوصية! وكيف تستبعد القيامة الكبرى مع مشاهدة ما لا يحد من القيامات في كل سنة، حتى في كل شجرة مثمرة أو مزهرة؟ وإن شئتَ اليقينَ الشهودي، فاذهب مع عقلك في آخر الربيع والصيف إلى تحت شجرة التوت أو المشمش، مثلا.. وانظر كيف حُشرت ونُشرت هذه الثمراتُ الحلوة الحية.. والمخلوقاتُ الطرية اللطيفة النظيفة. كأنها أعيانُ الثمرات اللاتي ماتت في السنة الخالية. فهؤلاء الثمرات المنشورة المنثورة اللاتي يضحكن في وجهك، ما هي إلّا أخواتُ الميتات الخاليات وأمثالُها كأنها هي. ولو كانت لها «الوحدة الروحية» كالإنسان كانت هي إياها، أي عينَها، لا مثلَها! ثم تأمل في
الحمد لله الذي تقدست عن الأشباه ذاتُه، وتنزّهت عن مشابهة الأمثال صفاتُه، الخلّاق الذي ذاك العالمُ الكبير إبداعُه.. وهذا العالَمُ الصغير (أي الإنسان) إيجادُه.. وذا إنشاؤه وهذا بناؤه.. وذا صنعتُه وهذا صبغتُه.. وذا نقشه وهذا زينتُه.. وذا رحمتُه وهذا نعمته.. وذا قدرتُه وهذا حكمته.. وذا عظمتُه وهذا ربوبيتُه وذا مخلوقُه وهذا مصنوعُه.. وذا ملكهُ وهذا مملوكُه.. وذا مسجدُه وهذا عبده.. وعلى جوانبهما بل على كلِّ جزءٍ منهما سكتُه الناطقة بأن الكلَّ مالُه.
اَللَّهُمَّ يا قيومَ الأرض والسماء إنّا نُشهِدك ونُشهدُ حَملَة عرشكَ وملائكتك بشهادة جميع أنبيائكَ وأوليائك وآياتك وجميع مصنوعاتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إلهَ إلّا أنت وحدك لا شريكَ لك، ونستغفركَ ونتوب إليك ونشهد أن محمدا عبدك ورسولك، أرسلتَهُ رحمةً للعالمين.
اعلم أن ما أنعم الله عليك من وجودك وتوابعه، ما هو إلّا إباحةٌ وليس بتمليك. فلك أن تتصرَّف فيما أعطاكَ كما يرضى مَن أعطى، لا كما ترضى أنت. كمن أضاف أحدا، ليس للضيف أن يُسرف أو يَصرف فيما لا إذن للمضيِّف فيه.
اعلم يا من يستغرب الحشرَ الأعظم ويستبعده! ألا تنظر إلى ما بين يديك مما لا يُحصى من أنواع الحشر والنشر والقيامات الخصوصية! وكيف تستبعد القيامة الكبرى مع مشاهدة ما لا يحد من القيامات في كل سنة، حتى في كل شجرة مثمرة أو مزهرة؟ وإن شئتَ اليقينَ الشهودي، فاذهب مع عقلك في آخر الربيع والصيف إلى تحت شجرة التوت أو المشمش، مثلا.. وانظر كيف حُشرت ونُشرت هذه الثمراتُ الحلوة الحية.. والمخلوقاتُ الطرية اللطيفة النظيفة. كأنها أعيانُ الثمرات اللاتي ماتت في السنة الخالية. فهؤلاء الثمرات المنشورة المنثورة اللاتي يضحكن في وجهك، ما هي إلّا أخواتُ الميتات الخاليات وأمثالُها كأنها هي. ولو كانت لها «الوحدة الروحية» كالإنسان كانت هي إياها، أي عينَها، لا مثلَها! ثم تأمل في