أنفسها وإلى الأسباب الإمكانية، للزم على كل العقلاء أن يقبلوا المحالات الناشئة من حكم ذلك الأجهل الأبله.

اعلم أن القرآن المعجز البيانِ يعبّر كثيرا عن تبيين الحقائق بضرب المثل، بسر أن الحقائق المجردة الإلهية متمثلةٌ في دائرة الممكنات بقيود الأمثال، فالممكن المسكين ينظر إلى الأمثال في دائرة الإمكان، ويلاحظ من خلفها شؤون دائرة الوجوب - ﴿ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى ﴾ -.

اعلم أن العرش كالقلب، فقلبك فيك مُلكا (36) وأنت في قلبك ملكوتا. ففي دائرة الاسم «الظاهر» العرش العظيم محيط بالكل، وفي دائرة الاسم «الباطن» كالقلب للكون. وفي الاسم «الأول» يشار إليه ب ﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَٓاءِ ﴾ (هود:٧) وفي الآخر يرمز إليه ب: «وسقف الجنة عرش الرحمن» (37) إذ لعرش مَن ﴿ هُوَ الْاَوَّلُ وَالْاٰخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ﴾ (الحديد:٣) حصةُ الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية..

اعلم أن العجز معدن النداء، وأن الاحتياج منبع الدعاء.

فيا ربي ويا خالقي ويا مالكي! حُجتي عند ندائي حاجتي. وعُدتي عند دعائي فاقَتي. ووسيلتي انقطاعُ حيلتي. وكنزي عجزي. ورأسُ مالي آمالي وآلامي. وشفيعي حبيبُك ورحمتك. فاعف عني واغفر لي وارحمني يا الله، يا رحمن، يا رحيم.