الفائقة.. وحِكَمها العالية.. وفوائدها الغالية.. وبتخالفاتها الخارقة المتلاحظة.. وتماثلاتها المنتظمة المتناظرة.. وبألسنة نظامها وموازنتها جزءا وكلا.. وبانتظامها واطرادها.. وبإتقان الصنعة الشعورية وكمالها في كل شيء.. وبتجاوب المتخالفات الجامدات بعضٍ لحاجة بعض.. وتساند المتباعدات المتفاوتات.. وبلسان الحكمة العامة.. والعناية التامة.. والرحمة الواسعة.. والرزق العام.. والحياة المنتشرة.. وبلسان الحُسن والتحسين.. والجمال المنعكس الحزين.. والعشق الصادق.. والانجذاب والجذبة.. وظليّة الأكوان.. وبلسان التصرف لمصالح.. والتبديل لفوائد.. والتحويل لحِكَم.. والتغيير لغايات.. والتنظيم لكمالات.. وبألسنة إمكانها وحدوثها.. واحتياجاتها وافتقاراتها.. وفقرها.. وضعفها.. وموتها..وجهلها.. وفنائها.. وتغيرها.. وعباداتها.. وتسبيحاتها.. ودعواتها.. والتجاآتها..

فالكائنات -مركباتها وأجزاؤها- بكل هذه الألسنة شاهدات على وجوب وجود خالقها القديم القدير.. ودالّات على أوصاف كماله -كالدوائر المتداخلة المتحدة المركز- شاهدات على وحدانيته تعالى.. وذاكرات تاليات لأسمائه الحسنى..ومسبّحات بحمده تعالى..ومفسّرات لآيات القرآن الحكيم.. ومصدقات لإخبارات سيد المرسلين..ومولّدات لحدس صادق منظّم (5)إلى نور الإسلام، المنظم إلى التسليم لطور النبوة، المنظّم لنور الإيمان بواجب الوجود الواحد الأحد. فإجماع الكائنات بكل ألسنتها تحت أمر الكلام القديم، ورياسة سيد الأنام والمرسلين، قائلاتٌ ناطقات: ﴿ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ اَلْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ (البقرة:٢٥٥).

فاستمع تفصيل هذه الفقرات المذكورة: (6)

(٢،١) إذ ما يتراءى ويتظاهر في الكائنات مجموعا وأجزاءً من نوع «التنظيمات» المتلاحظة والنظامات المتناظرة و«الموازنات» المتساندة، الدالة على وجوبِ وجودِ مَن هذه الكائناتُ في تصرفِ قبضَتَيْ «نظامه وميزانه»، والشاهدة بالتلاحظ والتناظر والتساند على أن المقنِّن والأستاذ والنَظّام واحد.. يفتحان مَنفذا نَظارا إلى المطلوب: أي وجوب الوجود والوحدة، تشهد الكائنات فيه بهذا اللسان: الله لا إله إلّا هُو..

(٤،٣) وإن ما في بيت الكائنات من «الانتظام والاطراد» الدالَّين على عدم تداخل